ألا إنها الدنيا ممر ومعبر
بذاك قضى الباري وتم المقدر
قضيت وما للمرء من أمر ربه
مفر وأمر الله للخلق يقهر
أترحل؟ لا الأحباب من فيضك ارتوت
ولم يرو من عذب الأحاديث معشر
إلى أين؟ لا الأفغان لموا جراحهم
ولا من يد المحتل «كابول» حرروا
«جلال أبادٍ» ما اشتفى بعد صدرها
ولا انجاب عنها قاتم الغزو أغبر
ولما تزل في «قندهار» نوازل
لروعتها صم الصفا تتفطر
وأهلك غرب النهر أذكت حماسهم
«حماس» وباسم الله شدوا وكبروا
أتمضي ولما تبلغ الشوط خيلهم
ولا القدس من رجس المغيرين طهروا؟
فمن يحشد الأبطال بعد للفدا؟
(1) قيلت هذه القصيدة بمناسبة استشهاد الشيخ عبد الله عزام وولديه محمد وإبراهيم رحمهم الله.