الصفحة 45 من 45

وتعودوا على أدائها جسمًا بلا روح؛ ولذلك لم تنههم عن الفحشاء والمنكر ولم تترك أثرًا في قلوبهم؛ مما أدى إلى تغلغل المعاصي إلى قلوبهم.

وكذلك صيامهم، صاموا؟! نعم ... ولكن من الطعام والشراب فقط، أما المعاصي فلم يصوموا عنها.

كذلك جميع العبادات أدوها خالية من الإخلاص، ونسوا احتساب الأجر في كل ما قاموا به من عمل؛ فلم يميزوا العادة عن العبادة.

موعظة:

قال أحد العلماء: اجعل الإخلاص قاعدة وركيزة لكل عمل تقوم به، مع القصد في التقرب إلى الله والتوصل إلى دار كرامته، مخلصًا لله في محبته، مخلصًا لله في تعظيمه، مخلصًا في ظاهره وباطنه، ويكون ذلك بالعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وترك ما نهى الله عنه على نور من الله تخشى عقاب الله.

يا من لا تضره المعصية، ولا تنفعه الطاعة، أيقظنا من نوم الغفلة، ونبهنا لاغتنام أوقات المهلة، ووفقنا لمصالحنا، واعصمنا من قبائحنا وذنوبنا، ولا تؤاخذنا، بما انطوت عليه ضمائرنا والمعائب التي تعلمها منها.

واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، الأحياء منهم والميتين، برحمتك يا أرحم الراحمين، وصل اللهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت