يرعاها، وينظر إلى نفسه ويذلها ويرد جماحها بالطاعة، ويطهر قلبه من الأخلاق المذمومة، كالكبر، والرياء، والحسد والعجب، والبخل، والطمع، ولسانه من الكذب، والغيبة، والنميمة، وقول الزور، وسائر فضلات الألسن، وكذلك يطهر يده، وفرجه، وسمعه، وبصره، وسائر جوارحه، وينظر في حل مطعمه، وملبسه، وسائر تصرفه، ولا يطيع نفسه إلا أن يخشى عليها النفور الكلي، فإنه يرفه عنها بشيء من المباحات، مع استحضار النية الحسنة، والتعود على الإتيان بالطاعة واجتناب المعصية.
12 -معاملة الخدم:
ينبغي معاملة الخدم المعاملة الحسنة، والرفق بهم؛ اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معاملته لخدمه، وكيف كان يعامل خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه؟
هؤلاء هم أهل اليقظة والفطنة والبصيرة، ما أصبحت عاداتهم عبادات إلا بعد أن اشتغلوا في تحصيل ما افترضه الله عليهم من فرائض وما أوجب عليهم من أركان الإسلام؛ فعمدوا إلى الصلاة فأدوها كاملة بشروطها، وأركانها، وواجباتها، ثم إلى الزكاة فأحصوا أموالهم وأخرجوا زكاتها بطيب نفس من غير بخل ولا تقتير، ثم إلى الصيام فاجتنبوا فيه اللغو والرفث