الصفحة 4 من 11

ولكنها العلاقة مع الله، والأنس بجواره، وكثرة دعائهم وصلاتهم وطرقهم لبابه، ولكنها أرواح تعلقت بخالقها، وعرفت حق بارئها جل وعلا، تمكنت حلاوة الإيمان إلى سويداء قلوبهم، وتجلل مهجهم برد اليقين، فتجد أن سيرهم بيضاء مشرقة، جهاد ودعوة وبطولات ومواقف مشرفة، في سبيل نصرة هذا الدين، يؤصر أحدهم بالأغلال، ويكبل بالحديد، ويوثق بالقيود، ويودع في الظلمات في غياهب السجون، يستبدل أحدهم بظهر الأرض بطنًا، ويستبدل الغنى وزهرة الحياة الدنيا بالبساطة والكفاف، زهدًا منه وورعًا، يجلد أحدهم كما يجلد البعير، ويعذب عذابًا لا تتحمله عشرات الرجال، فيعفو ويصفح، ويكظم الغيظ، ويكبح جماح النفس، يتأسى بأفضل الخليفة وإمام هذه الأمة صلوات الله وسلامه عليه، كل ذلك بسبب الطمأنينة والوقار اللذين حلا في قلوبهم.

* أخي المسلم: ها هو ابن تيمية عليه رحمة الله تدور من حوله الأزمات، وتحل به النكبات، ويضايق من قبل الخاصة والعامة، يودع السجن، ويحبس وراء الحديد والقضبان، ثم يقول قولته العصماء، تحرك بها الجنان قبل اللسان، ولحظتها النواظر قبل أن يتكلم بها فاه، خلدت عبر الزمان، وتواتر نقلها عبر القرون والأيام، عدة كل مصلح وداعية، ومبدأ كل جرئ في الحق لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت