الصفحة 8 من 14

فكيف تفرط طالبة عاقلة في استقامة تنال بها نزلًا خالدة في الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!!

كيف لا تعير لآخرتها اهتمامًا بينما يتحرق قلبها لواجب دراسي مؤقت؟!

قال عمر بن عبد العزيز في خطبته: «إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى» .

فالتزمي أخية بما أمرك الله به من صلاة وحجاب وحياء .. واعملي لآخرتك مثلما تعملين لدنياك .. وتعلمي من التقوى ما يكون لك زادًا في المعاد، وتذكري أن حملك لهم امتحان الحياة هو أولى لك من حمل هموم دراسية.

واعلمي أيضًا أن الله جل وعلا قد وعدك بالكفاية من هم الدراسة ووعدك بالتوفيق والنجاح إن أنت حسبت بمعادك همًا .. واتقيت الله رجاء لقائه.

قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}

[الطلاق: 4] ، فهذا اليسر عام في الدراسة وغيرها.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من جعل الهموم همًا واحدًا: هم المعاد. كفاه الله سائر الهموم، ومن تشتت به الهموم من هموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت