ولأجل هذا فإن الطالبة المثالية تدرك أن عليها أن تشقى بالحفظ والتفتيش والمطالعة والمراجعة، وأن تبذل جهدًا وطاقة؛ لتنال شرف النجاح وتدرك أن ذلك يتطلب منها التخلص من العادات السيئة، وكبح الشهوات، ومدافعة الرغبات، ومغالبة النفس والصعاب.
ومن الاجتهاد أن تنكب الطالبة على دروسها تحضيرًا وحفظًا وفهمًا .. أولًا بأول .. وأن توسع مداركها وتثري ثقافتها بكل الوسائل الممكنة لاسيما في مجال تخصصها.
فإنه سبحانه قد وعد من توكل عليه بالكفاية .. ومن استعان به بالعون والنصر .. ومن سأله بالعطاء .. ومن اضطر واستغاثه بالفرج .. والله لا يخلف الميعاد.
قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] ، أي: كافيه من كل شيء. وقال سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، ولهذا فإن الطالبة المثالية لا ترى لنفسها قوة ولا حولًا إلا باعتمادها على الله، واستعانتها به، وترى ذلك واجبًا عليها إذ هو من تمام الإيمان بالله، فهو سبحانه الغني وكل عباده إليه فقراء .. في كل شيء فقراء .. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: