ج- أما على صعيد موائد البحث العلمي في الغرب، فيعد العالم الألماني (رودات) ، الذي كان يشغل منصب مدير معهد الميكروبيولوجيا، بجامعة روستوك، أول من عني بدراسة السواك طبيا، ولنتركه يحدثنا عن معرفته بالسواك، وما اكتشفه من فوائد وقائية وعلاجية في دراسته له، قال: «قرأت عن السواك، الذي يستعمله العرب كفرشاة أسنان، في كتاب لرحالة مستشرق زار البلاد العربية. لقد لفت نظري سخريته اللاذعة من أهل هذه البلاد الذي ينظفون أسنانهم في القرن العشرين بقطع صغيرة من الخشب. ولكني أخذت المسألة من وجهة نظر أخرى، وفكرت في الأمر لماذا لا يكون وراء هذه القطعة الخشبية، ودعني أسميها (فرشاة الأسنان العربية) حقيقة علمية؟! وتمنيت لو استطعت إجراء التجارب عليها. حانت لي الفرصة، حينما سافر زميل لي من العاملين في حقل الميكروبيولوجيا، وهو الدكتور (هورن) في بعثة عملية إلى السودان، وعاد ومعه مجموعة منها، وفورا بدأت في إجراء سلسلة من التجارب الكيميائية والميكروبيولوجية. واليوم لا يسعني إلا الاعتراف بقيمتها الصحية، فقد أظهرت في مزارع الجراثيم آثارا كتلك التي يقوم بها البنسلين. إن هناك بالفعل حكمة كبيرة وراء استعمال العرب للسواك، كنا نجهلها ا هـ. لقد ذاع صيت السواك على موائد البحث