5 -تغيير الفم مطلقا: لعموم ما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة لفم مرضاة للرب» ، واستحسنه بعض أهل العلم عند قراءة القرآن. قال - صلى الله عليه وسلم: «طيبوا أفواهكم بالسواك فإنها طُرق القرآن» [أخرجه البيهقي عن سمرة بسند صحيح، صحيح الجامع 3834] واستاك الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند موته في حال نزعه كما سيأتي.
والسواك ليس بواجب في حال من الأحوال، لحديث: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك .. الحديث» وقد تقدم.
ولا يُكره السواك للصائم في أول النهار، ولا في آخره لعموم الأحاديث الحاثة على الاستياك، ولا يوجد له معارض صحيح.
6 -كان - صلى الله عليه وسلم - يكثر من استعمال السواك وهو صائم. عن عامر ابن ربيعة، رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يستاك وهو صائم [رواه ابن خزيمة] .
7 -كان - صلى الله عليه وسلم - يتسوَّك قبل أكله وبعد أن يفرغ من الأكل. وليس ثمة مبالغة إذا قلنا بأن السواك لم يكن يفارق الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أينما ذهب. وقد احتذى حذوه واتبع سنته صحابته رضوان الله عليهم جمعيا. يروي ابن كثير وابن حجر وغيرهم أثناء تسجيل وقائع وأحداث ومتابعة انتقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة. فنزل قريبا