وجهة نظره، وأكد له مدير المدرسة شخصيًا بأن وجهة نظره وملاحظاته ستكون مكان احترام هيئة المدرسة، وافق واشترط عدم ذكر اسمه أثناء نشرها، وقال: لقد مرَّ عليَّ في حياتي نقاش وجدال بين والدي وجدي حول رغبته السماح له بالمشاركة بالرأي والقرارات التي تخص الأسرة، وللعلم فإن أبي خريج مدرسة أهلية ومن المطَّلِعين على أبواب العلم بصورة شاملة، وهو يُحْسَبُ من فريق مَنْ يأخذ مِنْ كلِّ فَنٍّ بطرف، ومن أجل أن يقنع والدي أباه فقد أخذ يسرد بعض الروايات الإسلامية التي تدعم وجهة نظره، إلا أن جدي تمسك بحقه المطلق في اتخاذ القرارات بدون مشاركة من أحد أو نقد لما يصدره، وتدخل عمي وهو خريج إحدى الجامعات في المناقشة قائلًا: إن المدح والثناء الدائم مرض اجتماعي يجب ألا نربي شبابنا عليه؛ لأنه نوعٌ من النِّفاق، كما أن النقد المبنيَّ على عدم التَّرَوي وإعطاء البديل المناسب أو المعتمد على الأسلوب غير الواقعي المتزن يعتبر نوعًا من الهدم، ولذلك فنحن بحاجة إلى واقعية الحديث واتزان في الرأي وعدم إسراف في المدح.
وأستأنف الطالب حديثه قائلًا: لقد تذكرتُ جِدَالَ جَدِّي وأبي وأنا بينكم في المدرسة، وكم كنت أَوَدُّ أن