وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» ..
أي: وأنتم تعتقدون أنَّ الله لا يُخيِّبكم لسعة كرمه {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] .
وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .
إنَّ من الأدب الجمِّ إظهار العبد التذلُّل لله عزَّ وجلَّ والإقرار بالخطيئة، لعلمه أنَّ الله مُطَّلع على كلِّ شيء، ويُعتبَر الاعتراف بالذنب والإقرار بالخطيئة من كمال العبودية لله سبحانه، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله ليعجب من العبد إذا قال: لا إله إلا أنت، إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: عبدي عَرَف أنَّ له ربًّا يغفر ويعاقب» [1] .
(1) رواه الحاكم.