فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 64

عظمًا، فلما انتهى به إلى أسفل البحر سَمِع يونس حسًّا فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله إليه في بطن الحوت أنَّ هذا تسبيح دواب البحر، قال: وسبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه فقالوا: يا ربنا، إنَّا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرض غريبة، قال: ذلك عبدي يونس عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد له في كلِّ يوم وليلة عمل صالح؟! قال: نعم. قال: فشفعوا له عند ذلك، فأُمِر الحوت فقذفه في الساحل» كما قال الله تعالى: {وَهُوَ سَقِيمٌ} [الصافات: 145] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: « ... دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} فإنه لم يدعُ بها مسلم ربَّه في شيءٍ قط إلاَّ استجاب له» [1] .

* فالدعاء أيها القارئ الحبيب سبب لتفريج الهم وزوال الغموم وانشراح الصدور وتيسير الأمور، وفيه يناجي العبد ربَّه، ويعترف بعجزه وضعفه، وحاجته إلى خالقه ومولاه، وهو سبب لدفع غضب الله تعالى لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لم يسأل الله يغضب عليه» [2] .

(1) رواه الترمذي والنسائي.

(2) رواه الترمذي وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت