ومن هنا يجب على كل مسلم آمن بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يجتنب الهوى؛ لأنه مضل عن سبيل الله، وعليه أن يتبع ما كان عليه سلفنا الصالح. ومن هذا المنطلق أردت أن أوضح هذه المسألة الدقيقة التي كثر فيها الكلام، وزلت فيها الأقدام على ما نراه عند أهل البدع والأهواء، فاستعنت بالله تعالى فجمعت ما أمكن من الأدلة الواردة في الكتاب والسنة حول موضوع التوسل. سائلين الله تعالى الإخلاص في النية والسداد في الرأي إنه جواد كريم.
التوسل لغة: السبب الموصل إلى المقصود، والتقرب إلى المطلوب، والتوصل إليه برغبة، وله معنى آخر هو المنزلة عند الملك والدرجة والقربة.
والوسيلة اصطلاحًا: هي اتخاذ سبب مشروع يُقرِّبُ إلى الله تعالى، وعبادة يراد بها التوصل إلى رضوانه سبحانه، وبما شرعهُ على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لنيل المنزلة العالية عنده سبحانه وتعالى، أو لقضاء الحاجات بجلب نفع أو دفع ضر، أو للحصول على مرغوب في الدنيا والآخرة، والتوسل إلى الله لا يكون إلا بما شرعه تعالى.
الوسيلة مبناها ثلاثة أمور:
1 -المتوسَّل إليه وهو الله سبحانه وتعالى ذو الفضل