الصفحة 46 من 62

ويكتسبوا به كسائر الأسباب التي يتوصلون بها إلى الحرام لا الحلال، لو أن ملكًا أو أميرًا كتب كتابا إلى من هو تحت ولايته أن افعل كذا، واترك كذا، وأمر من في جهتك بكذا وانههم عن كذا، ونحو ذلك فأخذ ذلك الكتاب ولم يقرأه ولم يتدبر أمره ونهيه ولم يبلغه إلى غيره ممن أمر بتبليغه إليه، بل أخذه وعلقه في عنقه أو عضده، ولم يلتفت إلى شيء مما فيه ألبتة، لعاقبة الملك على ذلك أشد العقوبة ولسامه سوء العذاب. فكيف بتنزيل جبار السموات والأرض الذي له المثل الأعلى في السموات والأرض، وله الحمد في الأولى والآخرة وإليه يرجع الأمر كله، فاعبده وتوكل عليه هو حسبي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. [1] .

5 -تعليق القرآن يفضي إلى امتهانه كدخول الخلاء به ونحو ذلك.

6 -أن حمل القرآن من الذين لا يفقهون معناه ولا يعرفون توقيره قد يدخل في عموم قوله تعالى: كمثل الحمار يحمل أسفارًا وذلك لأنهم لا يدرون ما فيه ولا يعرفون توقيره وقد يضع بعضهم عليه النجاسة خاصة إذا كان مجنونًا أو لا يميز.

7 -إن القول بالتعليق قد يعطل سنة الترقية بالمعوذات

(1) معارج القبول 1/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت