الصفحة 34 من 62

التمائم الشركية كالاستغاثة بالمخلوقين فيما لا يقدر عليه إلا الله فإن هذا من الشرك الأكبر وهو واضح من مجموع كلامه عليه رحمة الله في تيسير العزيز الحميد وفي التوضيح عن توحيد الخلاق وبمثل هذا قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حيث قال عن التمائم إذا كانت من أسماء الشياطين أو العظام أو الخرز أو المسامير أو الطلاسم وهي الحروف المقطعة وأشباه ذلك إنها من الشرك الأصغر وقد تكون شركًا أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفظه أو تكشف عنه المرض أو تدفع عنه الضرر دون إذن الله ومشيئته. [1] .

وقال سماحته في تعليقه على حواشي حامد الفقي على فتح المجيد [والصواب أن تعليق التمائم ليس من الاستهزاء بالدين بل من الشرك الأصغر ومن التشبه بالجاهلية وقد يكون شركًا أكبر على حسب ما يقوم بقلب صاحب التعليق من اعتقاد النفع فيها وأنها تنفع وتضر دون الله عز وجل وما أشبه هذا الاعتقاد أما إذا اعتقد أنها سبب للسلامة من العين أو الجن ونحو ذلك فهذا من الشرك الأصغر لأن الله سبحانه لم يجعلها سببا بل نهى عنها وحذر وبين أنها شرك على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وما ذاك إلا لما يقوم بقلب صاحبها من الالتفات

(1) مجموع فتاوى ابن باز 2/ 384

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت