الله بن عكيم وهو مريض نعوده فقيل له لو تعلقت شيئا فقال: أتعلق شيئا وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، «من تعلق شيئا وكل إليه» [1] .
9 -عن رويفع بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس أنه من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجي برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه. [2] .
وهذه الأحاديث مجتمع تدل دلالة قاطعة على تحريم تعليق التمائم وأنها من الشرك لثبوت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعن صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين وهم أعلم الخلق بهديه - صلى الله عليه وسلم -، وبما يناقض التوحيد أو ينقصه وأما ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: التمائم ما علق قبل نزول البلاء وأما ما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة [3] .
فالظاهر أنها تقصد بذلك ما علق من القرآن فإن بعض السلف يجيزون تعليق كلام الله كما سيأتي في موضعه من هذا البحث وأنها تجيز تعليق القرآن بعد
(1) مسند أحمد 4/ 210 والحاكم 4/ 216 والترمذي وحسنه الألباني في صحيح الترمذي 2/ 208.
(2) المسند 4/ 108 وسنن النسائي 8/ 135 وصححه الألباني في صحيح أبي داود 1/ 10.
(3) انظر سنن البيهقي 9/ 350 والمستدرك 4/ 217.