الصفحة 13 من 50

عن حياضه في سائر الأقطار وكَفِّ الظُّلم ودفع العدوان وقطع دابر الفتن؛ {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} ؛ فتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السُّفلى.

15 -والزكاةُ إسعافٌ لابن السبيل إذا انقطع من النفقة لنفاد أو سرقة أو ضياع، ففيها إحسان الله ومواساة له في حال غربته، والجزاء على الله الذي أوصى بالإحسان إليه، وأخبر أنه لا يُضيع أجر المحسنين، ومن رحم مسلمًا في موقف ونصره فيه قيض الله له من يرحمه وينصره في مثله لو قُدر له الوقوع فيه؛ فإن البر لا يبلى؛ بل يجزي الله عليه الجزاء الأوفى في الدنيا والآخرة.

فشرعت الزكاة طهرة للشخص المتصدق من سيئات أخلاقه وآثامه، وشكرًا للنعمة، وقيدًا لها، وحفظًا للأموال، ودفعًا للآفات وأسباب النقص وموجبات التلف عنها، وتنمية للأموال وتثميرًا لها؛ فهي حرزها الحصين وحارسها الأمين، وجالبة البركة إليها، وهي من أعظم موجبات مضاعفة الحسنات، وسلم الوصول إلى أعالي الدرجات في الجنات، وناهيك بعظيم أثرها الجميل على الفقراء والمساكين، وسائر من جعل الله لهم نصيبًا منها في كتابه المبين، وكم لها من الآثار المباركة على عموم مجتمعات المسلمين، فما أجمل منافعها العاجلة والآجلة! وما أجلّ عواقبها الطيبة على المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت