الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فمما شاع في زماننا بين الناس: تشكيكهم في حكم الاختلاط بين النساء والرجال، فيرون أن الإسلام لم يحرم الاختلاط، وأن المرأة لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة، ولا يمكن أن تكون عنصرًا فاعلًا في بناء المجتمع ومعالجة مشكلاته، إلا إذا اختلطت بالرجال في الأندية وأماكن العمل، ومقاعد الدراسة والمسارح وغير ذلك.
ويرون أن الاختلاط هو الحل للحد من كثير من أمراض المجتمع المتعلقة بالشهوة والميل الفطري بين الجنسين، ومن عباراتهم الشهيرة في ذلك: «إذا كثر الإمساس، قل الإحساس» .
فالمرأة - في نظر هؤلاء - يجب أن تعمل جنبًا إلى جنب مع الرجل في مختلف ميادين العمل؛ لتثبت أنها قادرة على العمل والمنافسة والإبداع، وبذلك يكف الرجل عن نظرته الدونية للمرأة باعتبارها جسدًا وأداة للمتعة ليس إلا ..
وسوف نناقش هذا الكلام من عدة زوايا:
الأولى: الآثار الأخلاقية للاختلاط.
الثانية: الآثار الاقتصادية للاختلاط.
الثالثة: حكم الاختلاط.