يفرض الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفها، فخمرت وجهها بجلبابها سترًا وحياءً.
تقول عائشة - رضي الله عنها - تصف المشهد: «ووالله ما تكلمنا بكلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حيث قال: «إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون» .
ثم ما كان منه - رضي الله عنه - إلا أن أهوى حتى أناخ راحلته فوطئ يدها، فقامت إليه فركبته، فانطلق يقود الراحلة حتى أتى الجيش موغرين في نحر الظهيرة وهم نزول.
فلما أقبلت عائشة وصفوان يقود بعيرها، نفث الشيطان في قلوب المنافقين وظنوا ظن السوء بأم المؤمنين. وتداولت الألسن ما جرى.
فهلك من هلك. وكان الذي تولى كبر الإفك رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول. وكان يشاع ويتحدث عن الحدث وما جرى، فيقره ويستوشيه.
قالت عائشة: «فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرًا، والناس يفيضون في قول أهل الإفك لا أشعر بشيء من ذلك» .
ولم تكن تعلم - رضي الله عنها- ماذا قال الناس؟! وبماذا يتحدثون؟! وعن من يتكلمون؟
عفيفة طاهرة، نقية تقية.