فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت ما لا أعلم؟
وفي نزول آيات براءة عائشة رفعة لها عن محنتها وصبرها وحسن توكلها على ربها .. نزلت الآيات قرآنًا يتعبد به المسلمون إلى يوم القيامة.
ومن الحكم في هذا الابتلاء توضيح وإبانه عن بشرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد تأثر أبلغ التأثر لرمي المنافقين زوجه، ومع حرصه عليها وحبه لها ولأبيها، فإنه لم يكن يعلم الغيب أو يستحضر الوحي إلا بأمر ربه، فقد انقطع عنه شهرًا ليجري عليه الابتلاء والامتحان.
تلك هي أمنا أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها- التي أنزل الله حبها في قلب رسولنا - صلى الله عليه وسلم -.
سأل عمرو بن العاص: من أحب الناس إليك يا رسول الله؟ قال: «عائشة» . وأنزل الله حبها في قلوب أبنائها، فهي أمنا - رضي الله عنها وعن أبيها -.
وصدق حسان بن ثابت في مدحها:
حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنّ بِرِيبَةٍ
وتُصْبِحُ غَرْثَى من لحومٍ الغواَفِل
حليلةُ خيرِ الناسِ دينًا ومنصبًا
نبيّ الهُدى والمَكرُماتِ الفوَاضِل