والنساء وأحرقوا الديار ونهبوا الأموال؟
وما الذي سلَّط عليهم أنواع العقوبات، مرَّة بالقتل والسبي وخراب البلاد، ومرَّة بجور الملوك ومرَّة بمسخهم قردةً وخنازير؟
أخي الحبيب:
وما الذي سلَّط بعضنا على بعض حتى أصبح التقاتل بين المسلمين شيئًا مألوفًا لا يُستغرب؟!
وما الذي أعاد الكرَّة علينا حتى اغتصب اليهود ديارنا وأموالنا ومقدساتنا، وأعملوا فينا الذبح والقتل والتنكيل، فأصبحنا أذلَّ أمَّةٍ بعد أن كنا خير أمَّةٍ أُخرِجت للناس؟
أليست هي الذنوب والمعاصي؟
عن جبير بن نفير قال: لما فُتِحت قبرص فرق أهلها، أي خافوا وفزعوا، فبكى بعضهم إلى بعض، فرأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء، ما يُبكيك في يومٍ أعزَّ الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جُبير! ما أهون الخلق على الله عزَّ وجلَّ إن هم أضاعوا أمره، بينما هي أمَّة قاهرة ظاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى!
نعم يا أخي: