المؤذن قام فرحًا، فأحسن الوضوء، ثم لبس أنصع ثيابه وتطيب وتجمل وخرج بسكينة ووقار. فكان ذاك أهَمُّ موعد وأعظمه. لعله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله « ... ورجل قلبه مُعَلَّق في المساجد» رواه البخاري.
67 -كيف أخدم الإسلام .. كلمة رنَّانة لها في القلب وقع وفي النفس أثر .. تتطلع إليها النفوس، وتهفو إليها القلوب، خدمة هذا الدين أُمْنية عزيزة، وهدف سام نبيل، لمن رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا.
إنه حُلم يراود الكبار والصغار، والرِّجال والنِّساء، لكن الجَنَّة سلعة الله الغالية لا تنال بالأماني والأحلام! هل فكرت يومًا كيف تخدم الإسلام؟
68 -عن الشعبي قال: لمَّا مرضتْ فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى أبو بكر الصديق ليزورها، فاستأذن؛ فقال لها زوجها علي بن أبي طالب: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك! فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم.
قلت - أي الذهبي: عَلِمَتْ السُّنَّة رضي الله عنها فلم تأذن في بيت زوجها إلا بإذنه!! قال: فأَذِنَتْ له، فدخل عليها يترضاها حتى رضيت. (رضي الله عنهم أجمعين) . [سير أعلام النبلاء 1/ 121] .