64 - «إن الله يدافع عن الذين آمنوا» لا يحزنك قولهم ولا يفت عضدك حديثهم .. أمهموم ومغموم وصاحب العظمة والجبروت والذي عينه لا تنام يدافع عنك!
أنسيت ماذا قالوا عن من خلقهم ورزقهم: إنه فقير، وأن يده مغلولة، وقالوا: اتخذ الله ولدًا، وقالوا عن نبينا: إنه ساحر وكاهن ومجنون! أتظن أنك تسلم .. لا تثريب عليك .. كن من الذين آمنوا وسترى.
65 -للشيب مع الناس صحبة، فمنهم من تولَّى أمره وتعقبه وأخفاه، ومنهم من لم يأبه به ولم يلق له بالًا، وكأنه ما نزل بمفرق رأسه! ومنهم من رضي به واطمأن إليه وحمد الله أن مدَّ في عمره، وعدَّه نذيرًا واستعد لما بعده، قال - صلى الله عليه وسلم: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة» [رواه مسلم] .
قال الغزالي: الشيب يحصل من الحزن والخوف، ولتطييب الخواطر: ذكر عن أبي شامة الفقيه أنه حصل له الشيب وهو ابن خمس وعشرين سَنَة.
66 -دائم النظر إلى معصمه لأمر ينتظر قدومه، يطل بحرص بين الحين والآخر على عقارب الساعة، ألديه رحلة، أم أن موعدًا مهمًا قد اقترب؟ ولمَّا ارتفع صوت