الصفحة 48 من 104

حدوده.

أما الجمَّاع الخالي من العمل فهذا لا يزداد بجمع العلم إلا بُعدًا، وحقارة، وبغضًا.

قال مالك بن دينار رحمه الله: قرأت في التوراة: «إن العالم إذا لم يعمل بعمله زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا» [1] .

قلت: وما زلت موعظته عن القلوب إلا لما يرون من عدم عمله بما علم.

وما زال التاريخ يتحفنا بأحوال العامة مع العلماء العاملين وأنهم صدر يصدرون عن آرائهم وأقوالهم.

أما من هو بعكسهم فليس لهم من العامة إلا نظرة احتقار واستصغار.

الثاني: فوائد في الآخرة:

وهذه هي بيت القصيد، ومعقد الحديث، إذ بها الاعتبار، وعليها مدار النجاة من البوار.

أولًا: الرفعة في الدرجات الأخروية قال تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ

(1) الاقتضاء ص (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت