-ونتيقن بحصول المأمول، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» [1] أي وأنتم تعتقدون أن الله لا يخيبكم لسعة كرمه وعظم فضله، متى ما حصل من الداعي صدق الرجاء وإخلاص الدعاء، لأن الداعي إن لم يكن رجاؤه واثقًا لم يكن دعاؤه صادقًا.
وهذا العمل كمال العبودية لله - تعالى، عن علي بن أبى طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليعجب من العبد إذا قال: لا إله إلا أنت إنى قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أن له ربًا يغفر ويعاقب» [2] .
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ولا يقولن اللهم إن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له» [3] .
والمقصود بالعزم في المسألة: الإلحاح في
(1) رواه الترمذى وهو حديث حسن صحيح.
(2) رواه الحاكم وهو صحيح.
(3) رواه البخاري ومسلم والترمذي.