اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ
مقالات
فاعلموا أن عملكم هذا من أعظم المظاهرة للكفار على المسلمين , والله عز وجل يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ... } الآية وسأذكر لك قولين لأهل العلم فيمن وقع في أقل مما وقعتم فيه بكثير وحكموا بوجوب جهاده وكفره. قال الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله تعالى في رسالته في جهاد أهل حائل فقال: (الأمر الثالث أي الذي يوجب الجهاد , مما يوجب الجهاد لمن اتصف به: مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين , بيد أو بلسان أو بقلب أو مال , فهذا كفرٌ مخرجٌ من الإسلام ,فمن أعان المشركين على المسلمين , وأمد المشركين من ماله , بما يستعينون به على حرب المسلمين اختيارًا منه , فقد كفر) . الدرر السنية ج9ص292 , فانظر هذا الإمام رحمه الله ماذا يقول كيف لو أدرك هذا طواغيت آل سعود والشرط والمباحث وما يقومون به من النصرة لأهل الصليب والدخول في طاعتهم وإيوائهم , وخذلان أهل التوحيد , وتخطئتهم وسبهم وعيبهم والاستهزاء بهم , وتسفيه رأيهم وحبسهم وقتالهم بسبب ثباتهم على التوحيد والصبر عليه والجهاد فيه. فهل يتوقف هذا الإمام رحمه الله بتكفير هؤلاء وقتالهم بل سيجعل قتالهم أولى من اليهود والنصارى والله المستعان. وهذه فتوى من عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى قال: (وهؤلاء الذين قاموا في عداوة أهل التوحيد , واستنصروا بالكفار عليكم , وأدخلوهم إلى بلاد نجد , وعادوا التوحيد وأهله أشد العدواة , وهم(الرشيد) ومن انظم إليهم من أعوانهم , لا يشك في كفرهم , ووجوب قتالهم على المسلمين , إلا من لم يشم روائح الدين , أو صاحب نفاق , أو شك في هذه الدعوة الإسلامية وجميع أهل الباطل يحسنون باطلهم بزخرف القول , ولهم من يزخرف لهم , ويجعل باطلهم في صورة الحق قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} ) الدرر السنية ج9ص83. فانظر إلى كلام هذا الإمام رحمه الله وانظر ما يفتى به اليوم وما يلقى على المنابر من تزيين الباطل وجعله على صورة الحق فلا حول ولا قوة إلا بالله. وأما أصل عمل الشرط فقد تبرأ أهل العلم من الأعمال التي تقومون بها, فقد كتب محمد بن عبداللطيف وصالح بن عبدالعزيز ومحمد بن إبراهيم إلى عبدالعزيز. وذكر بعض الأعمال كاللباس العسكري والموسيقى فقال وهي كلها من شعائر الإفرنج والترك والأعاجم الذين هم أعداء هذه الملة الإسلامية , ولم يعهد عند أحد من أئمة الإسلام المتقدمين والمتأخرين , الذين هم القدوة , وليس القدوة قوانين الإفرنج والترك والأعاجم , ولا التشبه بهم من دين الإسلام (ثم قالوا بعد ذلك ونحن نبرأ إلى الله أن نوافق على هذه الأفعال , وعدم السكوت عن الإنكار , والبراءة منها ظاهرًا وباطنًا , ونبرأ إلى الله من فعلها , وإقرارها , لأن إقرارها من إقرار شعار الكفر , والشرك) . الدرر السنية ج15ص365ـ366. وقد عُقِدَ في هذا المجلد بابٌ كلُه عن الشرط فليراجع، هذا كلامُهم من ناحية اللباس والموسيقى فكيف بالتحية العسكرية وتحية العلم والطاعة العمياء والمحاكم العسكرية وغيرها وكلُ هذه أفعالٌ كفريةٌ طاغوتيةٌ قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى: (ووضع اليد على الجبهة مثل السجود ويدخل في الشرك) فتاوى بن إبراهيم ج1 رقم 47 ص79. وقد كتبت هذه الصفحات نصرةً للتوحيد وأهل الجهاد وبيان ما عليه عمل الطواغيت وجنودهم قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} وقال تعالى: يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا