فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 7048

"إن الابتلاء فضل ولطف خفي ، ليعلموا أن أحوال العباد جالبة لظهور أوصاف الحق عليهم ، فما أعدّوا له نفوسهم موهوب لهم من عند الله … ولئلا يناموا إلى الأحوال دون المسلكات ، وليتمرنوا بالصبر على الشدائد ، والثبات في المواطن ، ويتمكنوا في اليقين ، ويجعلوه ملكًا لهم ومقامًا … ولا يميلوا إلى الدنيا وزخرفها ، ولا يذهلوا عن الحق ، ولا يبيعوه بالدنيا والآخرة ، وليكون عقوبة عاجلة للبعض فيتمحصوا عن ذنوبهم ، وينالوا درجة الشهادة ، برفع الحجب ، خصوصًا حجاب محبة النفس ، فيلقوا الله طاهرين" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"إذا أراد الله أن يطوي مسافة البعد بينه وبين عبده ، سلط عليه البلاء ، حتى إذا تخلص وتشحر ، صلح للحضرة ، كما تصفي الفضة والذهب بالنار لتصلح لخزانة الملك . وما زال الشيوخ والعارفون يفرحون بهذه النوازل ويستعدون لها في كسب المواهب" ( ) .

[ مسألة - 10 ] : في لباس البلاء

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"قال الله تعالى: ] وَجَعَلْنا الْلَيْلَ لِباسًا . وَجَعَلْنا النَّهارَ مَعاشًا[ ( ) ، فيه إشارة لطيفة … وهذا اللباس ، لباس البلاء ، ولباس المتعزّين المصابين لفوت القابلية مثل: المكاشفة والمشاهدة والمعاينة وبموت حياة الأبدية ، ومثل الشوق والذوق والعشق والروح القدسي ، ومرتبة القربة والوصلة ، وهؤلاء من أعظم المصائب . ولا بد من لباس المتعزين في مدة عمره ، لأنه فاتته المنفعة الأخروية" ( ) .

[ مسألة - 11 ] : في البلاء وحقيقة الارتقاء بواسطته

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت