للعَلاَّمَةِ: محمَّدِ بنِ أحمد الرَّملِيِّ 919 - 1004 ه
1 -الحمدُ للهِ وَلِيِّ الحَمدِ ... مُوَفِّقِ الخَلقِ لكلِّ رُشدِ
2 -على الَّذي بهِ عَلَينا أَنعَما ... حمدًا يَعُمُّ الأرضَ طُرًّا والسَّما
3 -ثُمَّ الصَّلاةُ بعْدَ ما قُلْنا بِهِ ... على النَّبِيْ وآلِهِ وصَحبِهِ
4 -وَبَعدُ: فَالتَّأديبُ لِلصِّبيانِ ... مِنْ أَوَّلِ النَّشْوِ أَتَمُّ الشَّانِ
5 -وقَد بِذاكَ صَرَّحَ الغَزَالِيْ ... بَحرُ العُلومِ صادِقِ المَقالِ
6 -وحَثَّ في (إحيَا عُلوم الدِّينِ) ... على قِيامِ الأَهلِ بِالبَنينِ
7 -لأَنَّ تَأديبَ الصَّبِيْ في صِغَرِهْ ... زِيادَةٌ لِحَظِّهِ في كِبَرِهْ
8 -يَنالُ في ذاكَ الحُظوظَ الوافِرَهْ ... وَراحَةَ الدُّنيا وَخَيرَ الآخِرَهْ
9 -فَيَنبَغِي لِكُلِّ جَدٍّ وَأَبِ ... وَقَيِّمِ الحاكِم تَأديبُ الصَّبِيْ
10 -لأَنَّهُ أَمانَةٌ عِندَهُمُ ... وَقَلبُهُ يَقبَلُ تَأدِيبَهُمُ
11 -وتَنهَرُ الأُمُّ وَلَدْها بِالأَبِ ... زَجْرًا لَهُ عَنِ الخَنا والَّلعِبِ
12 -إِذْ قَلبُهُ كَالشَّمعَةِ المَقصُورَهْ ... مُجَوهَرٌ يَقبَلُ كُلَّ صُورَهْ
13 -فَيَنبَغِي لَهُم بِأَن يُعَوِّدُوا ... أَولادَهُم فِعْلَ التُّقَى لِيَسْعَدُوا