فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 60

189 -كَانَ النَّبِيُّ خُلْقُهُ الْقُرآنُ ... فَهْوَ لِمَا يُغْضِبُهُ غَضْبَانُ

190 -وَهْوَ لِمَا يَرْضَاهُ رَاضٍ وَهْوَ لَمْ ... يَكُنْ لأَجْلِ نَفْسِهِ بِمُنْتَقِمْ

191 -وَأَشْجَعُ الْوَرَى وَأَجْوَدُ الْمَلَا ... مَا قَالَ لَا قَطُّ لِشَيْءٍ سُئِلَا

192 -وَلَمْ يَبِتْ فِي بَيْتِهِ مِنْ دِرْهَمِ ... وَكَيْفَ وَهْوَ مِنْهُ أَصْلُ الْكَرَمِ

193 -لَمْ يَدَّخِرْ شَيْئًا سُوَى لأَهْلِهِ ... أَيْسَرَ مَا يَجِدُهُ مِنْ سَهْلِهِ

194 -تَمْرًا شَعِيْرًا ثُمَّ مِنْهُ يُؤْثِرُ ... فَرُبَّمَا احْتَاجَ لِمَا يُدَّخَرُ

195 -وَأَصْدَقُ النَّاسِ وَأَوْفَى ذِمَّهْ ... أَهْنَى عَرِيْكَةً وَأَعْلَى هِمَّهْ

196 -أَجَلُّهُمْ أَشَدُّهُمْ حَيَاءَ ... أَخْشَعُهُمْ أَعْظَمُهُمْ غَنَاءَ

197 -أَعَفُّهُمْ أَشَدُّهُمْ إِكْرَامَا ... لِصَحْبِهِ يَبْدَؤُهُمْ سَلَامَا

198 -لَمْ يَتَقَدَّمْ رُكْبَتَاهُ أَحَدَا ... فِي مَجْلِسٍ وَمَنْ يَغِبْ تَفَقَّدَا

199 -يَعُودُ مَنْ مَرِضَ مَنْ غَابَ دَعَا ... لَهُ وَمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ اسْتَرْجَعَا

200 -وَمَنْ يَكُونُ ظَنَّ أَنَّهُ وَجَدْ ... فِي نَفْسِهِ شَيْئًا لِبَيْتِهِ يَفِدْ

201 -يَبْسُطُهُ وَيُسْتَضَافُ إِنْ يُضَفْ ... يُكْرِمُ أَهْلَ الْفَضْلِ مَعْ أَهْلِ الشَّرَفْ

202 -وَلَيْسَ يَطْوِي بِشْرَهُ عَنْ أَحَدِ ... يَجِي جَمِيْلًا مَنْ يَجِيْءُ بِالرَّدِيْ

203 -يَقُولُ لَا تَمْشُوا وَرَائِي وَاجْعَلُوْا ... ظَهْرِيَ لِلأَمْلَاكِ أَيْ تَسْتَقْبِلُ

204 -وَإِنْ يَكُنْ يَرْكَبُ لَا يَدَعُ مَنْ ... يَكُونُ مَاشٍ مَعَهُ أَوْ يَحْمِلَنْ

205 -فَإِنْ أَبَى قَالَ تَقَدَّمْنِي إِلَى ... مَكَانِ مَا تُرِيْدُ حَتَّى أَصِلَا

206 -يَخْدِمُ مَنْ خَدَمَهُ لَا يَعْتَلِيْ ... عَلَى الْعَبِيْدِ وَالإِمَا فِي مَأْكَلِ

207 -وَأَمْرُهُ فِي الشَّاةِ إِذْ صَحَّ الْخَبَرْ ... فِي جَمْعِهِ الْحَطَبَ وَهْوَ فِي السَّفَرْ

208 -كَذَاكَ حَيْثُ لِلصَّلَاةِ نَزَلَا ... ثُمَّ أَتَى نَاقَتَهُ لِيَعْقِلَا

209 -وَكَانَ لَا يَجْلِسُ أَوْ يَقُومُ ... إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَذَا مَعْلُومُ

210 -وَكَانَ حَيْثُ مَا انْتَهَى إِلَى نَفَرْ ... يَجْلِسُ حَيْثُ مَا انْتَهَى بِهِ الْمَقَرْ

211 -وَكَانَ يُعْطِي كُلَّ شَخْصٍ جَالَسَهْ ... نَصِيْبَهُ بِاللُّطْفِ وَالْمُؤَانَسَهْ

212 -وَكَانَ لَا يَقُومُ إِنْ يَقْعُدْ أَحَدْ ... إِلَيْهِ حَتَّى يَنْهَضَ الَّذِي قَعَدْ

213 -وَإِنْ طَرَا أَمْرٌ لَدَيْهِ اسْتَأْذَنَا ... وَفِي أُمُورِهِ يَرَى التَّيَامُنَا

214 -وَعِنْدَ خَلْعِهِ الْيَسَارَ أَوَّلَا ... جُلُوسُهُ أَكْثَرُهُ مُسْتَقْبِلَا

215 -وَكَانَ لَا يُقَابِلَنَّ أَحَدَا ... بِمَا لَهُ يَكْرَهُ وَقْتًا أَبَدَا

216 -وَلَمْ يَكُنْ مُحْتَقِرًا فَقِيْرَا ... لِفَقْرِهِ وَإِنْ يَكُنْ صَغِيْرَا

217 -وَلَمْ يُعَظِّمْ ذَا غِنًى لِمِلْكِهِ ... وَلَا يَهَابُ مَلِكًا لِمُلْكِهِ

218 -وَلَمْ يَعِبْ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ ... وَيَبْسُطُ الضُّيُوفَ بِالإِكْرَامِ

219 -وَيَحْفَظُ الْجِيْرَانَ بِالإِنْعَامِ ... وَأَكْثَرُ النَّاسِ مِنِ ابْتِسَامِ

220 -وَلَمْ يَكُنْ يَمْضِي إِلَيْهِ سَاعَةْ ... فِي غَيْرِ مَا لِلَّهِ فِيْهِ طَاعَةْ

221 -وَلَمْ يُخَيَّرْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ مَعَا ... إِلَّا وَيَخْتَارُ الأَخَفَّ الأَطْوَعَا

222 -يَرْقَعُ ثَوْبَهُ وَيَخْصِفْ نَعْلَهْ ... وَيَرْكَبُ الْفَرَسَ ثُمَّ الْبَغْلَهْ

223 -كَذَا الْحِمَارُ وَوَرَاءُ يُرْدِفُ ... عَبْدًا صَبِيًّا غَيْرَهُ لَا يَأْنَفُ

224 -لِصَدْرِهِ مِنَ الْبُكَاءَ يُسْمَعُ ... لَدَى صَلَاتِهِ أَزِيْزٌ يَقْطَعُ

225 -يَصُومُ الإِثْنَيْنِ مَعَ الْخَمِيْسِ مَعْ ... بِيْضٍ وَعَاشُورَا وَغَالِبِ الْجُمَعْ

226 -تَنَامُ عَيْنُهُ وَعَيْنُ قَلْبِهِ ... يَقِظَةٌ يَنْظُرُ وَحْيَ رَبِّهِ

227 -يَنْفُخُ إِنْ نَامَ وَلَا يَغِطُّ ... وَلَمْ يَنَمْ جَمِيْعَ لَيْلٍ قَطُّ

228 -بَلْ قَائِمٌ حَتَّى تَوَرَّمَ الْقَدَمْ ... لَكِنَّ كُلَّ اللَّيْلِ لَمْ يَكُنْ يَقُمْ

229 -وَلَمْ يَكُنْ لِلصَّدَقَاتِ يَأْكُلُ ... أَمَّا الْهَدِيَّةَ فَكَانَ يَقْبَلُ

230 -لَكِنْ يُكَافِي رَبَّهَا عَلَيْهَا ... مَعْ عَدَمِ احْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا

231 -وَكَانَ يَعْصِبُ عَلَى الْبَطْنِ الْحَجَرْ ... جُوعًا لِيَقْتَدِي بِفِعْلِهِ الْبَشَرْ

232 -هَذَا وَقَدْ جَاءَتْ لَهُ مَفَاتِحُ ... خَزَائِنِ الأَرْضِ وَذَاكَ وَاضِحُ

233 -وَأَكَلَ الدَّجَاجَ وَالْحُبَارَى ... وَالْخُبْزَ بِالْخَلِّ وَقَدْ أَشَارَ

234 -فِي قَوْلِهِ نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ ... وَبِالأَصَابِعِ الثَّلَاثِ الأَكْلُ

235 -وَأَكَلَ الْبِطِّيْخَ وَالْقِثَّاءَ ... بِرُطَبٍ وَاتَّبَعَ الدُّبَّاءَ

236 -وَكَانَ لِلْحَلْوَى يُحِبُّ وَالْعَسَلْ ... كَذَا ذِرَاعَ الشَّاةِ حُبًّا قَدْ أَكَلْ

237 -وَالتَّمْرَ بِالزُّبْدِ وَيَشْرَبُ اللَّبَنْ ... أَحَبُّ لِبْسِهِ حُبَيْرَاتُ الْيَمَنْ

238 -وَلَبِسَ الْكَتَّانَ ثُمَّ الصُّوفَا ... أَحْيَانَهُ وَانْتَعَلَ الْمَخْصُوفَا

239 -أَحَبُّ ثَوْبٍ عِنْدَهُ الْقَمِيْصُ ... وَالْبِيْضُ وَالْخُضْرُ هُمَا خُصُوصُ

240 -وَيَلْبَسُ الْخَاتَمَ يُمْنَى الْخِنْصِرِ ... وَرُبَّمَا لَبِسَهُ فِي الأَيْسَرِ

241 -وَرُبَّمَا رَبَطَ خَيْطًا فِيْهِ ... لأَجْلِ ذِكْرِ حَاجَةٍ تَعْنِيْهِ

242 -كَانَ يُحِبُّ الطِّيْبَ وَالنِّسَاءَ ... وَطِيْبُهُ الْمِسْكُ إِذَا مَا شَاءَ

243 -لَا يَتْرُكُ الثِّيَابَ مِنْ بَخُورِ ... بَخُورُهُ الْعُودُ مَعَ الْكَافُورِ

244 -يُوَاظِبُ الْكَحْلَ بِكُحْلِ الإِثْمِدِ ... وَيُكْثِرُ الدَّهْنَ بِرَأْسٍ وَيَدِ

245 -لَا يَتْرُكُ السِّوَاكَ عِنْدَ نَوْمِهِ ... وَبَعْدَ هَبِّهِ وَعِنْدَ قَوْمِهِ

246 -يَمْزَحُ لَكِنْ لَا يَقُولُ إِلَّا ... حَقًّا وَكَمْ مَنْقَبَةً وَفَضْلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت