ومن أهم هذه العلوم التي أفردت بالنظم علم التجويد، ومن المعلوم: أنه من أراد أن يتعلم أحكام التجويد فإن العلماء يوصونه بحفظ منظومة (تحفة الأطفال) للإمام سليمان الجمزوري، ومنظومة (ابن الجزري) للإمام الجزري.
وهاتين المنظومتين من أشهر ما كتب في علم التجويد، وطالب علم التجويد لا يستغني عنهما في تعلم أحكام التجويد لأنهما
مكملتان لبعضهم البعض، فإن في الأولى بعض أحكام التجويد التى لم تذكر وقد ذكرت في الثانية، وفي الثانية بعض أحكام التجويد التى لم تفصل وفصلت في الأولى، وهذا مما قد يسبب بعض من المشقة لطالب العلم.
لذلك فهذه منظومة (تحفة الصبيان في تجويد القرآن) نظمتها بفضل الله تعالى وبتوفيقه في أحكام التجويد، دامجًا فيها ما ورد من أحكام في نظمي (التحفة والمقدمة) ، ذاكرًا فيها ما لم يذكر في التحفة والمقدمة من أحكام التجويد.
وقد توخيت فيها الاختصار، وراعيت سهولة الأسلوب، وإيجاز العبارة، ووضوح اللفظ، ودقة التنسيق، كما ذكرت فيها بعض الأبواب المهمة لمن أراد أن يستفيد أو يستزيد.
وقد قرأت هذا النظم في مجلس واحد على شيخي العلامة الشيخ / متولي أحمد محمد عبد الرحمن مصطفي، مدرس القراءات وعلوم القرآن بالأزهر الشريف والمحاضر بمعهد إعداد الدعاة بالجمعية الشرعية، فأجازني فيه رواية وتعليمًا، فبارك الله في عمره وجزاه الله عني وعن المسلمين خير الجزاء.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم ألقاه، وأن ينفع به الطلاب والدارسين حتى يتمكنوا من تلاوة كتاب الله تعالى على الوجه الذي يرضيه إنه سميع مجيب.
كما أهيب بكل من يقرأ هذا الكتاب أن لا ينسانا من دعوة صالحة في ظهر الغيب حتى يقول له الملك:"ولك بمثل"وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.