""""""صفحة رقم 10""""""
أَوفَى ، قُلنَا: فَمَا تَقُولُ فِي المُحْدَثِينَ منْ الشُّعَراءِ والمُتَقَدِّمينَ مِنهُمْ ? قالَ: المُتَقَدِّمونَ أَشْرفُ لَفْظًا ، وَأَكثرُ منْ المَعَاني حَظًا ، وَالمُتَأَخِّرونَ أَلْطَفُ صُنْعًا ، وَأَرَقُّ نَسْجًا ، قُلْنا: فَلَو أَرَيْتَ مِنْ أَشْعارِكَ ، وَرَوَيْتَ لَنا مِنْ أَخْبارِكَ ، قالَ: خُذْهَما في مَعْرِضٍ واحِدٍ ، وَقالَ:
أَما تَرَوْني أَتَغَشَّى طِمْرًَا مُمْتَطِيًا في الضُّرِّ أَمْرًا مُرًَّا
مُضْطَبنًا عَلى اللَّيالي غِمَرًا مُلاقِيًا مِنْها صُرُوفًا حَمْرَا
أَقْصَى أَمانِيَّ طُلُوعُ الشِّعْرى فَقَد عُنِينَا بِالأَمَاني دَهْرًَا
وَكانَ هذَا الحُرُّ أَعْلى قَدْرًا وَماءُ هذَا الوَجْهِ أَغْلى سِعْرَا
ضَرَبْتُ لِلسَّرّا قِبَابًا خُضْرَا فِي دَارِ دَارَا وَإِوَانِ كِسْرى
فَانْقَلَبَ الدَّهْرُ لِبَطْنٍ ظَهْرا وَعَادَ عُرْفُ العَيْشِ عِنْدي نُكْرَا