وإنما المقصود التنبيه على أن ذلك كله مما بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس، وبلغنا أصحابه عنه الإيمان والقرآن حروفه ومعانيه، وذلك مما أوحاه الله إليه. كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} ? [1] .
وتجوز القراءة في الصلاة وخارجها بالقراءات الثابتة الموافقة لرسم المصحف كما ثبتت هذه القراءات وليست بشاذة حينئذ. والله أعلم.
ملاحظات: تاريخ النسخ: 1135 هـ/ 1722 م تقريبًا. الوضع العام: خطّ النَّسْخ، والغلاف جلد عثماني، والعناوين مكتوبة باللون الأحمر، والأحاديث والآيات مميزة بخطوط حمراء فوقها، وجميع الصفحات لها إطارات حمراء اللون، وفي آخره فوائد في صفحة واحدة مقتبسة من كشف الأسرار عن قراءة الأئمة الأخيار، للكوراني? [2] على نظم ابن الجزري. وقف الصدر الأعظم محمد راغب پاشا. رقم السي دي: 45481.
[21] الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 14/ 4.
عنوان المخطوط: عمدة المفيد وعُدّةُ الْمُجِيد في معرفة لفظ التّجويد? [3] .
المؤلف: علي?بن محمد?بن عبد الرحمن?بن عبد الأحد الهمداني، السخاوي، المصري، الشافعي، علم الدين، أبو الحسن (ت 643 هـ/1245 م) ? [4] .
(1) سورة الشورى، الآية: 52.
(2) انظر: الرقم الحميدي: 204.
عمدة المفيد في علم التجويد، منظومة نونية في 60 بيتًا.
وتوجد منها مخطوطة في المكتبة الخالدية في القدس تحت الرقم: 95 علوم القرآن 9/ 547، وتحت عنوان: القصيدة النونية في اللحن الخفي. ومنها مخطوطة في مكتبة جامعة أم القرى: 72/ 7، والظاهرية، تجويد: 7659، الورقة: 45 ـ 47، والخزانة التيمورية، رقم: 226.
السخاوي؛ الشيخ الإمام العلامة شيخ القراء والأدباء علم الدين أبو الحسن علي?بن محمد?بن عبد الصمد?بن (عطاس: غطاس) الهمداني، المصري، السخاوي، الشافعي، نزيل دمشق. ولد سنة ثمان وخمسين، أو سنة تسع. وقدم الثغر في سنة اثنتين وسبعين، وتوفي بدمشق سنة 643 هـ، وسمع من أبي طاهر السلفي، ومن أبي الطاهر?بن عوف، وبمصر من أبي الجيوش عساكر?بن علي، وأبي القاسم البوصيري، وإسماعيل?بن ياسين، وبدمشق من ابن طبرزذ، والكندي، وحنبل، وتلا بالسبع على الشاطبي، وأبي الجود، والكندي، والشهاب الغزنوي. وأقرأ الناس دهرًا، وما أسند القراءات عن الغزنوي والكندي، وكانا أعلى إسنادًا من الآخرين، امتنع من ذلك لانه تلا عليهما (المبهج في القراآت السبعة لسبط الخياط) ولم يكن بأخرة يرى الاقراء به ولا بما زاد على السبع، فقيل: إنه اجتنب ذلك لمنام رآه. وكان إمامًا في العربية، بصيرًا باللغة، فقيهًا، مفتيًا، عالمًا بالقراءات وعللها، مجودًا لها، بارعًا في التفسير.
صنف وأقرأ وأفاد، وروى الكثير وبعد صيته، وتكاثر عليه القراء، تلا عليه شمس الدين أبو الفتح الأنصاري، وشهاب الدين أبو شامة، ورشيد الدين ابن أبي الدر، وزين الدين الزواوي، وتقي الدين يعقوب الجرائدي، والشيخ حسن الصقلي، وجمال الدين الفاضلي، ورضي الدين جعفر?بن دنوقا، وشمس الدين محمد ابن الدمياطي، ونظام الدين محمد?بن عبد الكريم التبريزي، والشهاب ابن مزهر، وعدة.
وحدث عنه الشيخ زين الدين الفارقي، والجمال ابن كثير، والرشيد ابن المعلم، ومحمد?بن قايماز الدقيقي، والخطيب شرف الدين الفزاري، وإبراهيم ابن المخرمي، وأبو علي ابن الخلال، وإبراهيم?بن النصير، وإسماعيل?بن مكتوم، والزين إبراهيم ابن الشيرازي، وآخرون. وكان من سعة علومه وفضائله دينًا، حسن الأخلاق، محببًا إلى الناس، وافر الحرمة، مطرحًا للتكلف، ليس له شغل إلا العلم ونشره.
وقد وفد على السلطان صلاح الدين بظاهر عكا في سنة ست وثمانين زمن المحاصرة فامتدحه بقصيدة طويلة، واتفق أنه امتدح أيضًا الرشيد الفارقي، وبين الممدوحين في الموت أزيد من مئة عام. قال الإمام أبو شامة (ذيل الروضتين: 177) : وفي ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وست مئة توفي شيخنا علم الدين علامة زمانه، وشيخ أوانه بمنزله بالتربة الصالحية، وكان على جنازته هيبة وجلالة وإخبات، ومنه استفدت علومًا جمة كالقراءات، والتفسير، وفنون العربية.
من تصانيفه: شرح ، وبلغ في التفسير إلى الكهف، وذلك في أربع مجلدات، إفصاح الموجز في إِيْضاح المعجز. الإفصاح وغاية الإنشراح في القراءات السبع. أقوى العدد في معرفة العدد. تحفة الفراض وطرفة المرتاض. تنوير الظلم في الجود والكرم. جمال القراء وكمال الإقراء. الجواهر المكللة في الأخبار المسلسلة. ذات الأصول في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. ذات الأصول والقبول في مفاخر الرسول. ذات الحلل قصيدة على طريق اللغز. ذات الدرر في معجزات سيد البشر. سفر السعادة وسفير الإفادة في شرح المفصل (طبع في دمشق) . شرح المحاجاة في الأحاجي والاغلوطات للزمخشري. شرح مصابيح السنة للبغوي. شكوى الاشتياق إلى النبي الطاهر الأخلاق. الطود الراسخ في القراءة، عروس السمر في منازل القمر. عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة لفظ التجويد. فتح الوصيد في شرح القصيد أعني حرز الأماني. القصائد السبعة في المدائح النبوية. القصيدة الناصرة لمذهب الأشاعرة تائية. الكوكب الوقاد في تصحيح الاعتقاد. لواقح الفكر في أخبار من غبر. متشابهات الكتاب. مراتب الأصول وغرائب الفصول في القراءات. المفضل في شرح المفصل للزمخشري. منازل الإجلال والتعظيم في فضائل القرآن العظيم. مناسك الحاج أربع مجلدات. منير الدياجي في شرح الأحاجي. منهاج التوفيق في معرفة التجويد والتحقيق. نثر الدرر في ذكر الآيات والسور. الوسيلة إلى كشف العقيلة. هدية المرتاب وغاية الحفظ والطلاب منظومة في القراءات. وغير ذلك.
انظر: هدية العارفين: 1/ 708 ـ 709. كشف الظنون 2/ 824، 5/ 567؛ إنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي: 2/ 311 ـ 312 الترجمة 494، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي: 8/ 758 ـ 759، عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي (مخطوطة أسعد أفندي 2326) ج 5 الورقة 10 ب، نشرة سزكين المصورة، وفيات الأعيان: 3/ 340 ـ 341 الترجمة: 456، تاريخ أبي الفدا: 4/ 174، العبر للذهبي: 5/ 178، دول الإِسْلام للذهبي: 2/ 112، معرفة القراء الكبار للذهبي: 503، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 8/ 297 ـ 298 الترجمة: 1200، طبقات الشافعية للأسنوي: 2/ 68 ـ 69 الترجمة: 658، البداية والنهاية: 13/ 170، غاية النهاية في طبقات القراء: 1/ 568 ـ 571، الترجمة: 2318، النجوم الزاهرة: 6/ 354، بغية الوعاة للسيوطي: 2/ 192 ـ 194 الترجمة: 1768، طبقات المفسرين للسيوطي: 25 ـ 26، حسن المحاضرة للسيوطي: 1/ 412 ـ 413 الترجمة: 83، شذرات الذهب: 5/ 222. الطبعة القديمة: 7/ 209، 13/ 406، معجم المؤلفين طبعة المجلدات الأربعة: 2/ 511؛ الأعلام للزركلي: 4/ 332.