{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} : هما أبواه أو أبوه وخالته، والكواكبُ: إخوته. قيل: الواو بمعنى مَعَ، أي: رأيتُ الكواكبَ مع الشمس والقمر، وأُجريَتْ مجرى العُقلاء في {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} ? [1] لأنه وصفها بما هو المختصُّ بالعُقلاء، وهو السجود، وكُرِّرَت الرُّؤيا لأنَّ الأُوْلَىْ تتعلَّقُ بالذاتِ، والثانية بالحالِ، أو الثانية كلامٌ مُستأنَفٌ على تقدير سؤالٍ وَقَعَ جَوابًا له، كأنَّ أباهُ قال له: كيفَ رأيتَها؟ فقالَ: {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} أي: متواضعين، وهو حالٌ. وكان ابن ثنتي عشرة سنة يومئذٍ، وكان بين رؤيا يوسف ومَصيرِ إخوتِهِ إليه أربعون سَنَةً أو ثمانون ...
(1) قال الله تعالى: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ * إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} سورة يوسف، الآية: 1 ـ 4.