آخره: ... {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ? [1] لا تخفى عليه خافية مما يجري فيهما فلا تخفى عليه أعمالكم {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} فلا بُدَّ أن يرجع إليه أمرُهم وأمرُك فينتقِمُ لكَ مِنهم. {يُرْجَعُ} نافِع وحَفْص {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} فإنه كافيك وكافِلُكَ {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} وبالتاء: مدني؛ وشامي؛ وحفص. أي: أنتَ وهُم على تغليب المخاطب، قيل: خاتمة التوراة هذه الآية. وفي الحديث ? [2] .
(1) قال الله تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ * وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} سورة هود، الآية: 121 ـ 123.
(2) وقال عَبْدٌ: حدثنا محمد بْنُ كَثِيرٍ، أنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، هو أَبُو الْمِقْدَامِ عَنْ محمد بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ الله عَنْه، وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ، ممتلئ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى، تَغَيَّرَتْ حَالُهُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لا أَكَادُ أصرف بصري عنه، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ، إِنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا ما كنت تنظره إِلَيَّ مِنْ قَبْلَ، قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي .. قَالَ: وما عَجَبُكَ؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنُفِيَ مِنْ شَعْرِكَ، وَنَحَلَ مِنْ جسمك، قال: وكيف لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَلاثٍ، حِينَ تَسِيلُ حدقتاي عَلَى وَجْهِي، وَيَسِيلُ مَنْخَرَايَ وَفَمِي صديدًا ودودًا، أكنت لِي أَشَدَّ نُكْرَةً؟ أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ عَنِ ابن عباس رَضِيَ الله عَنْهما، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن عباس رَضِيَ الله عَنْهما، وَرَفَعَ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم: قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: ، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: ، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: انظر: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، لابن حجر العسقلاني، منشورات دار العاصمة، دار الغيث ـ السعودية: 13/ 118 ـ 119، رقم الحديث: 3128.