أوله: سورة الأعراف مكية، وهي مائتان وخمس آيات بصري، وست كوفي ومدني. بسم الله الرحمن الرحيم. {المص} ? [1] قال الزجّاج: المختار في تفسيره ما قال ابن عباس رضي الله عنهما: أنا الله أعلمُ وأفصِّلُ {كِتَابٌ} ? [2] خبر مبتدأ محذوف، أي: هو كتاب {أُنْزِلَ إِلَيْكَ} صِفته، والمرادُ بالكتاب السورة {فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} شَكٌّ فيه، وسُمِّيَ الشكُّ حرجًا لأن الشاكَّ ضيِّق الصدر حَرِجُهُ، كما أن المتيقِّن مُنشرِح الصدر مُنفسِحَه، أي: لا شكّ في أنه منزل من الله تعالى، أو حرج من تبليغه لأنه كان يخاف قومَه وتكذيبَهم له وإعراضَهم عنه وأذاهم، فكان يضيق صدرُه من الأذى، ولا ينشط له، فأمَّنَهُ الله ونهاه عن المبالاة بهم، والنهي متوجِّهٌ إلى الحرج وفيه من المبالغة ما فيه، والفاء للعطف، أي: هذا الكتاب أنزلناه إليك فَلَا يَكُن بعد إنزاله حَرَجٌ في صدرِكَ ...
(1) سورة الأعراف، الآية: 1.
(2) قال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} سورة الأعراف، الآية: 2.