فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 171

ويعد من فضائلها أيضا أنه يحرم استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة دون سائر البقاع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» متفق عليه [1] ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» [2] . وهو حديث صحيح أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم.

وقد ورد ذكرها في القرآن العظيم في عدة مواطن:

وقال تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبراهيم مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إبراهيم وَإسماعيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)

(1) ـ أخرجه البخاري (144) ، ومسلم (264) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

(2) ـ أخرجه الترمذي (3925) ، والنسائي في"الكبرى" (4238) ، وابن ماجه (3108) ، وأحمد (31/ 10 رقم: 18715) ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان (3708) ، والحاكم (3/ 7) وابن حجر؛ انظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 67) ، وقد عزاه ابن حجر لأصحاب السنن، ولم أقف عليه عند أبي داود، ولعله في المفقود من صحيح ابن خزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت