فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 291

-تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جف القلم بما هو كائن، ولو اجتمع الخلق على أن يعطوك شيئا، لم يكتبه الله عزّ وجلّ لك لم يقدروا عليه، وعلى أن يمنعوك شيئا كتبه الله عزّ وجلّ لك لم يقدروا عليه، فاعمل لله تعالى بالرضا في اليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا».

ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 397) والبيهقي في الشعب (10001) من طريق سعيد بن سليمان، والقضاعي في مسند الشهاب (745) من طريق علي بن عبد العزيز، عن معلى بن مهدي، كلاهما عن أبي شهاب الخياط، عن عيسى بن محمد القرشي [قال العقيلي: مجهول] ، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا عليه، أو يصرفوا عنك شيئا أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، واعلم أن القلم جرى بما هو كائن» . وقال العقيلي: الأسانيد في هذا ليّنة.

ورواه الطبراني في الكبير (11560) عن أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى الموصلي، عن غسان بن الربيع، عن إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كنت رديف رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: «يا غلام، ألا أعلمك شيئا ينفعك الله به؟» . قلت: بلى، يا رسول الله. فقال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا على ذلك، ولو جهد الخلائق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا على ذلك» . ورواه هناد في الزهد (536) والبيهقي في الشعب (10000) من طريق عيسى بن يونس، عن عمر بن عبد الله، عن ابن عباس بنحوه. ورواه العقيلي (3/ 178) من طريق محمد بن كثير العبدي، عن إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن ابن عباس بنحوه. وقال العقيلي: وهذا المتن يروى عن ابن عباس وغيره عن النبي صلّى الله عليه وسلم بأسانيد لينة.

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم (شرح الحديث 19) : وقد روي هذا الحديث، عن ابن عبّاس من طرق كثيرة: من رواية ابنه علي، ومولاه عكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر مولى غفرة، وابن أبي مليكة، وغيرهم. وأصح الطرق كلها: طريق حنش الصنعاني التي خرجها الترمذي. كذا قال ابن منده وغيره. وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه وصّى ابن عباس بهذه الوصية، من حديث علي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد، وعبد الله بن جعفر. وفي أسانيدها كلها ضعف. وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت