الصفحة 32 من 43

2-قضية الشيشان:

شهد العالم المعاصر حملتين عسكريتين من قِبَل روسيا على الشعب الشيشاني الصغير في أقل من خمس سنوات، وفي المرتين كان العدوان تحديا فاضحا لحقوق الإنسان والقانون الدولي، واعتداء صارخا على سيادة شعب ذاق مرارة الأنظمة الروسية المختلفة خلال مائة سنة كاملة، ومنذ عدوان روسيا القيصرية في عام 1895 وفي كل مراحل العدوان لم يكن هناك أي قدر من التكافؤ بين الشيشان الذين لا يزيد عددهم عن نصف مليون، أما الإمبراطورية الروسية التي يتجاوز عددها مائتي مليون، ناهيك عن التفوق التكنولوجي والعسكري الكاسح لروسيا الذي جعل منها قوة نووية تصارع الولايات المتحدة الأمريكية, وحلف الناتو.

إن شعب الشيشان لم يكن قبل العدوان القيصري الأول جزءا من الشعب الروسي، ولا يتكلم نفس اللغة، ولا ينتمي للسلالة التي ينتمي إليها شعوب روسيا، وهي أهم العناصر التي تشكل طبيعة الأمة ووحدتها الجغرافية والسياسية. وكان الوجود الروسي هو مجرد استعمار واحتلال عسكري, لا يستند إلى أي قيمة أخلاقية أو قانونية.

لقد وقعت تغيرات جذرية في أنظمة الحكم في موسكو، وجاء كل تغيير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت