فهرس الكتاب

الصفحة 2964 من 4941

وَجَدَ مِنْهَا تَعَدٍّ، بِأَنْ طَالَبَهَا بِرَدِّ النِّصْفِ، فَامْتَنَعَتْ، فَلَهُ النِّصْفُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَإِنْ تَلِفَ الْكُلُّ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، فَعَلَيْهَا الضَّمَانُ. وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ تَعَدٍّ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ وَبِهِ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ: أَنَّهَا تُغَرَّمُ أَرْشَ النَّقْصِ. وَإِنْ تَلِفَ، غُرِّمَتِ الْبَدَلَ ; لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ عَنْ مُعَاوَضَةٍ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ. وَفِي «الْأُمِّ» نَصٌّ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ، وَبِهِ قَالَ الْمَرَاوِزَةُ ; لِأَنَّهُ فِي يَدِهَا بِلَا تَعَدٍّ، فَأَشْبَهَ الْوَدِيعَةَ. فَعَلَى الْأَوَّلِ، لَوْ قَالَ الزَّوْجُ: حَدَثَ النَّقْصُ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَعَلَيْكِ الضَّمَانُ، وَقَالَتْ: قَبْلَهُ وَلَا ضَمَانَ، فَأَيُّهُمَا الْمُصَدَّقُ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْمَرْأَةُ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَابْنُ الصَّبَّاغِ. وَلَوْ رَجَعَ كُلُّ الصَّدَاقِ إِلَيْهِ بِرِدَّتِهَا، أَوْ فَسَخَ وَتَلِفَ فِي يَدِهَا، فَمَضْمُونٌ عَلَيْهَا كَالْبَيْعِ يَنْفَسِخُ بِإِقَالَةٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ. قَالَ الْإِمَامُ: وَحُكْمُ النِّصْفِ عِنْدِ رِدَّتِهِ كَالطَّلَاقِ.

فَرْعٌ

إِذَا قُلْنَا: يَمْلِكُ بِالِاخْتِيَارِ، فَهَلْ تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ التَّصَرُّفَ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ. قَالَ: الْقِيَاسُ أَنَّهَا تَمْلِكُ كَمَا قَبْلَ الطَّلَاقِ، وَكَمَا يَمْلِكُ الْمُتَّهِبُ قَبْلَ رُجُوعِ الْوَاهِبِ.

فَرْعٌ

إِذَا كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا، سَقَطَ نِصْفُهُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَعِنْدَ الِاخْتِيَارِ: عَلَى الثَّانِي، وَلَوْ أَدَّى الدَّيْنَ وَالْمُؤَدَّى بَاقٍ، فَهَلْ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ؟ أَمْ يَتَعَيَّنُ حَقُّهُ فِيهِ لِتَعَيُّنِهِ بِالدَّفْعِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت