فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 4941

الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ فِي الْعَقْدِ، وَالْمَفْرُوضُ بَعْدَهُ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ إِذَا جَرَتْ تَسْمِيَةٌ فَاسِدَةٌ فِي الْعَقْدِ.

فَصْلٌ

وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ التَّشَطُّرِ، فَفِيهَا أَوْجُهٌ. الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ بِنَفْسِ الْفِرَاقِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْفِرَاقَ يُثْبِتُ لَهُ خِيَارُ الرُّجُوعِ فِي النِّصْفِ، فَإِنْ شَاءَ يَمْلِكُهُ وَإِلَّا فَيَتْرُكْهُ كَالشُّفْعَةِ. وَالثَّالِثُ: لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا بِقَضَاءِ الْقَاضِي. وَحَكَى الْعَبَّادِيُّ، أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ الْقَاشَانِيَّ الزَّاهِدَ، حَكَى الثَّالِثَ قَوْلًا قَدِيمًا. وَأَنْكَرَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ كَوْنَهُ قَوْلًا أَوْ وَجْهًا، فَإِذَا قُلْنَا: يَثْبِتُ الْمِلْكُ بِالِاخْتِيَارِ، فَطَلَّقَهَا عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهَا كُلَّ الصَّدَاقِ، وَهَذَا إِعْرَاضٌ مِنْهُ وَرِضًى بِسُقُوطِ حَقِّهِ، فَيُسَلِّمُ لَهَا جَمِيعَهُ. وَعَلَى الصَّحِيحِ يَلْغُو قَوْلُهُ، وَيَتَشَطَّرُ الْمَهْرُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ وَنَفَى الْوَلَاءَ. وَلَوْ طَلَّقَ ثُمَّ قَالَ: أَسْقَطْتُ خِيَارِي، وَقُلْنَا: الطَّلَاقُ يُثْبِتُ الْخِيَارَ، فَقَدْ أَشَارَ الْغَزَالِيُّ إِلَى احْتِمَالَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ كَخِيَارِ الْبَيْعِ. وَأَرْجَحُهُمَا: لَا، كَمَا لَوْ أَسْقَطَ الْوَاهِبُ خِيَارَ الرُّجُوعِ، وَلَمْ يَجْرِ هَذَا التَّرَدُّدِ فِيمَا لَوْ طَلَّقَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهَا كُلَّ الصَّدَاقِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ. وَلَوْ حَدَثَتْ زِيَادَةٌ فِي الصَّدَاقِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: الصَّحِيحُ نِصْفُهَا لِلزَّوْجِ، وَعَلَى الثَّانِي: إِنْ حَدَثَتْ قَبْلَ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ، فَالْجَمِيعُ لِلزَّوْجَةِ كَالْحَادِثِ قَبْلَ الطَّلَاقِ، هَذَا إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً، فَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً وَقُلْنَا بِالْأَوَّلِ، فَالنِّصْفُ بِزِيَادَتِهِ لِلزَّوْجِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: كَذَلِكَ.

وَالثَّانِي: يُمْنَعُ الرُّجُوعَ إِلَّا بِرِضَاهَا. وَإِنْ حَدَثَ نَقْصٌ، فَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ بِالِاخْتِيَارِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ نَاقِصًا بِلَا أَرْشٍ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَأَخَذَ نِصْفَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا. وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ بِنَفْسِ الطَّلَاقِ، فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت