فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 94

عرضت عليه الوظائف والمراتب فلم يقبلها (17) ، وكم ساعد أناسا في طبع الكتب وفي تحقيقها من غير أن يأخذ على ذلك أجرا (18) . فهو لم يأكل بعلمه قط، وهذه فضيلة لا توجد عند أحد من علماء العصر. ثم من الظلم البين والإسفاف القبيح إتيان بكر بكلمة مخنثة قالها مخنث في وصف النساء (يقبل بأربع ويدبر بثمانية) (19) تذكر في وصف

(17) ففتنة المال والمنصب والوظيفة سقطت مخذولة مدحورة تحت نعليه وهذا من توفيق الله تعالى له، وحفظه إياه، وكان لسان حاله يقول: قل للأمير نصيحة لا تركنن إلى فقيه إن الفقيه إذا أتى أبوابكم لا خير فيه.

(18) علماء العصر غلب عليهم الذل لأجل الوظيفة والراتب، بل هناك من ادعى منهم أنه المحدث العلامة المحقق ابن البان، في كل يوم يشاجر ويعارك أصحابه وتلاميذه على حقوق الطبع وما يتعلق بذلك من دراهم ودنانير، ومن المعلوم أن أهل الحديث في السابق عابوا على من أخذ أجرة على الحديث، بل تركوا الرواية عنه واليوم يبنون العمارات الضخمة، ويشترون السيارات الفخمة، ومنهم من يدعي العلم ويتبجح به على خلق الله تيها بتلك الاموال التي تأتيهم من طرق (الثعلب) و (الحصين) بناء على أنها لطلبة العلم الشرعي الشريف، وهي حقيقة لمن يستغلها لنفسه ويطمس بها قواعد الدين الحنيف، ووكلاء تلك الأموال يستأجرون بها المرتزقة ليؤلفوا في الطعن بأئمة المذاهمب والأشاعرة أهل السنة، وليثيروا الخلافات المطموسة التي لا معنى لها بين المسلمين، وهم يشربون كؤوس الزنجبيل في حضرة ثعلب الحصين، فيجري كل هذا على أعين القضاة والمفتيز وهم في غمرة ساهون، وعن الانكار لاهون، ومن الكلام خائفون ومن التحقيق العلمي مفلسون، فإلى الله المشتكى. (19) ذكر ذلك الدكتور أبو زيد ص (35) من كتابه براءة أهل السنة. ومن افتراء الدكتور بكر أبي زيد على الإمام الكوثري قوله في كتابه (ابن قيم الجوزية حياته وآثاره) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت