ج / 2 ص -23- غزوة بني النضير:
وهي عند ابن إسحاق في شهر ربيع الأول على رأس خمسة أشهر من وقعة أحد، وقال البخاري: قال الزهري عن عروة كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد. قال موسى بن عقبة: وكانوا قد دسوا إلى قريش في قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة. قال ابن إسحاق وغيره: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير ليستعينهم في دية ذينك القتيلين اللذين قتل عمرو بن أمية الضمري للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما وكان بين بني النضير وبني عامر عقد وحلف فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم في ديتهما قالوا: نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه1، ثم خلا بعضهم ببعض وقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد؛ فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدهم، فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضى الله عنهم. وقال ابن سعد: فقال سلام بن مشكم يعني لليهود: لا تفعلوا والله ليخبرن بما هممتم به وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه.
رجع إلى خبر ابن إسحاق قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة، فلما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الظاهرية زيادة"اجلس حتى تطعم وترجع بحاجتك فجلس إلى ظل جدار من جدر دورهم".