فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 2156

لعدم المعلول الشخصي يتوقف على أنه لا يجوز أن يكون لواحد شخصي علتان مستقلتان على البدل فكان إثباته به دورا* الوجه (الثاني إما أن يكون لكل واحد منها أثر) أي تأثير (فكل) أي كل واحد منهما (جزء العلة التامة) لان المستقل بالتأثير حينئذ هو المجموع فهو العلة التامة وكل واحد منهما جزؤها وهو خلاف المفروض (أو لأحدهما) فقط أثر (فهي العلة) دون الأخرى (أولا) أثر (لشيء منهما فلا شي ء منهما بعلة) وكلاهما أيضا خلاف المقدر فالأقسام كلها باطلة وقد يقال جاز أن يكون لكل منهما تأثير تام كما هو المتنازع فيه وليس يلزم منه كون كل جزء العلة فان قلت فيستغنى بتأثير كل واحدة عن تأثير

(قوله أي تأثيره) فسر الأثر بالتأثير لأنه اذا فرض العلتين على الواحد الشخصي الّذي هو الأثر كان الأثر لكل منهما قطعا فلا معني للترديد بان يكون لكل منهما أثر أو لا يكون (قوله وليس يلزم منه الخ) لأنه إنما يلزم اذا كان لكل واحدة منهما تأثير ناقص (قوله فيستغنى الخ) أي اذا فرض تأثير تام لكل منهما فيستغنى الخ (قوله هذا رجوع الى الوجه الأول) لان الاستغناء عن تأثير كل منهما بسبب تأثير الأخرى ليس محالا لان تأثير الأخرى فرع احتياجه إليها إذ لا تأثير بدون الحاجة فيلزم استغناؤه واحتياجه معا وهو كاف في إثبات المطلوب وحينئذ يكون التعرض للترديد المذكور لغوا فاندفع ما توهم من أن كون دليل مقدمة من دليل آخر لا يقتضي أن يكون الثاني رجوعا الى الأول

بمجرد أن المعلول الواقع باحدى العلتين غير الواقع بالعلة الأخرى حتى ينافى ما جوزه سابقا من توارد العلتين على معلول شخصي على سبيل البدل ابتداء وانه ظاهر البطلان كيف ولو صح لصير إليه من أول الأمر في إثبات المطلوب من غير احتياج الى التطويل بل بخصوصية كون العلتين الخارج والتدوير وهذا الحكم الضروري مبنى على تصور الخارج والتدوير وحركتهما بكنههما بل قد يدعى التغاير النوعي أيضا بناء على أن الحركة الواقعة بأصل الخارج حركة واحدة بسيطة اذا لم يعتبر حركة الأوج وبأصل التدوير مركبة من حركتين حركة التدوير وحركة الحامل الموافق وهما نوعان مندرجان تحت مطلق حركة الشمس (قوله قلت هذا رجوع الى الوجه الأول فتأمل) وجه الأمر بالتأمل أن حاصل هذا الوجه الاستدلال بلزوم استغناء المعلول عن العلة وحاصل الوجه الأول الاستدلال بلزوم اجتماع النقيضين اعنى الاحتياج والاستغناء والفرق بين الوجهين في بادي النظر ظاهر لكن لما كان يرد على هذا الوجه انه إن أريد لزوم الاستغناء من جميع الوجوه فلا نسلم الملازمة لجواز أن يكون المعلول باعتبار علية كل منهما مستغنيا عن الأخرى وباعتبار علية الأخرى محتاجا إليه وإن أريد لزوم الاستغناء في الجملة فلا نسلم بطلان اللازم فيحتاج الى أن يقال المراد هو الأول ويلزم مما ذكرته حينئذ اجتماع الاحتياج والاستغناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت