فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 2156

المضاف لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان وإما العمى فهو انتفاء البصر عما هو قابل له فان أريد باللاعمى سلب انتفاء البصر فهو البصر بعينه والتقابل بحاله وإن أريد

[قوله لاجتماعهما في كل موجود الخ] يعنى لا بد في المتقابلين من نسبتهما الى محل واحد حتى يحكم العقل بامتناع اجتماعهما فيه فان لم يكن بين ملكتي العدمين المضافين واسطة أصلا بأن يكون كل منهما من الأمور الشاملة كالشيء والممكن العام أو كلاهما شامل لجميع الموجودات كالقيام بالنفس والقيام بالغير فلا تقابل بين عدميهما لانتفاء نسبتهما الى محل واحد وإن كان بينهما واسطة يجتمع العدمان فيه فاندفع الإيراد عليه باللاممكنية واللاشيئية وبعدم القيام بالنفس وعدم القيام بالغير فانهما عدميان لا يجتمعان في موجود مغاير لما أضيف إليه لعدم الواسطة بين ما أضيفا إليه وأما ما قاله الشارح قدس سره في حواشي التجريد بانه يكفى في نفى التقابل بين اللاممكنية واللاشيئية كونهما بحيث لو وجد أحدهما في مفهوم وجد الآخر فيه ففيه إن فرض وجود مفهوم بينهما محال فيجوز أن يستلزم المحال أعني امتناع الاجتماع وأما إيراد شارح التجريد من أن عدم الحول عما من شأن شخصه أن يكون أحول وعدم قابلية البصر كلاهما مسلوبان عن الجدار فلا يصح قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف فجوابه أن التقابل بينهما ليس بالذات بل باعتبار استلزام الحول وجود البصر فهما خارجان عن تعريف المتقابلين [قوله وأما العمى فهو انتفاء الخ] يعنى أن اللاعمى مفهوم عام لا يمكن اتصاف المحل به من حيث عمومه فلا يكون من حيث هو مقابلا للعمى بل إما في ضمن انتفاء البصر أو انتفاء القابلية وعلى التقديرين التقابل بين الوجودي والعدمي فلا نقض وقس على ذلك الجواب عن جميع صور العدميين اذا كان أحدهما سلبا للآخر [قوله فهو البصر بعينه] أي من حيث الصدق وإن تغايرا في المفهوم فالتقابل بينهما في الحقيقة تقابل بين الوجودي والعدمي وبهذا اندفع ما أورده الشارح قدس سره في حواشي التجريد من أن التغاير بينهما في المفهوم لا شبهة فيه وإن كانا متلازمين في الوجود

عدم اجتماع العدمين فيه وذلك لان عدم الحول قد شرط عما من شأن شخصه أن يكون أحول والجدار ليس من شانه ذلك وعلى كل من التقادير لا يصح قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان (قوله فهو البصر بعينه) رده في حواشي التجريد بان تعقل البصر لا يتوقف على تعقل انتفائه وتعقل سلب انتفاء البصر يتوقف عليه قطعا فلا يتحدان مفهوما قطعا وإن كانا متلازمين فليس الاختلاف بينهما لمجرد حرف السلب في اللفظ فقط [قوله وإن أريد سلب القابلية فالتقابل بينهما بالإيجاب والسلب] أو رد عليه انه إن أراد أن تقابل اللاعمى بمعنى سلب القابلية مع العمى تقابل السلب والإيجاب فممنوع ولو سلم فمقصود المعترض حاصل إذ غرضه أن يثبت تقابلا بين العدمين وإن أراد أن تقابل سلب القابلية مع القابلية تقابل السلب والإيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت