بالضرورة لا يجوز أنكاره (كالمعلول) الباقي فانه محتاج في بقائه (إلى علته) كاحتياج حركة الخاتم في بقائها إلى حركة اليد (و المشروط) الباقي فانه أيضا محتاج في بقائه (إلى الشرط) كالعلم المحتاج في بقائه إلى الحياة (و العالمية) المحتاجة في بقائها (إلى العلم وإذ قد يراد بقاء الشيء على وجوده وهو) أي بقاء الشيء على وجوده (نفس وجوده في الزمان الثاني والا) أي وان لم يكن نفس وجوده في الزمان الثاني بل كان زائدا عليه (فلا بد أن يكون موجودا حاصلا في ذلك الزمان) فننقل الكلام إلى بقائه (و تسلسل و) قد يراد بقاء الشيء (على
(قوله وإذ قد يراد) من الإرادة والمقصود منه أن الاحتياج في البقاء معلوم بالضرورة من الموجب كالأمثلة السالفة ومن المختار كما في هذه الصورة وهو عطف على قوله كالمعلول بحسب المعنى كأنه قيل إذ قد يحتاج المعلول الباقي إلى علته الموجبة وإذ قد يراد الخ (قوله وهو أي بقاء الشيء الخ) انما احتاج إلى هذه المقدمة لئلا يرد أن البقاء في هذه الأمثلة زائد على الوجود لانتفائه في زمان ابتداء الوجود فلا يلزم من احتياجها في البقاء تحصيل الحاصل بخلاف القديم فانه ليس له إلا حال البقاء ففي استناده إلى الفاعل تحصيل للحاصل (قوله فلا بد أن يكون الخ) أي على ما قلتم من انه أمر زائد حادث بتأثير المؤثر في الزمان الثاني فلا يرد ما قيل من انه لا يلزم من كونه زائدا كونه موجودا لجواز أن يكون أمرا اعتباريا متجددا (قوله وقد يراد الخ) عطف على قوله قد يراد بقاء الشيء لبيان فائدة لفظة قد مع أن فيه تقوية
يقل به أحد فان قصده وان كان قديما لكن تعلق قصده قد يكون حادثا وان أريد بالقصد تعلق الإرادة فكما جوز هذا القائل كون المقصود قديما فلا ارتياب في جواز حدوثه أيضا لجواز أن تتعلق الإرادة في الأزل بوجود الأثر في وقته ولا يجب وجود الأثر في وقته فلا يجب وجود المقصود إلا على هذا الوجه الذي تعلق به الإرادة على ذلك الوجه فتدبر.
[قوله والعالمية المحتاجة في بقائها إلى العلم] نقل عنه رحمه اللّه أن الأولى إيرادها من المعلول لانهم قالوا أنها معللة بالعلم وإنما قال الأولى لأنه يمكن حمل المعلول السابق على الموجود [قوله وإذ قد يراد] الظاهر انه معطوف بحسب المعنى على قوله كالمعلول فكأنه قيل إذ المعلول الحادث الباقي محتاج إلى علته وإذ قد يراد الخ (قوله وهو نفس وجوده في الزمان الثاني) قيل يتم المقصود بان يراد بقاء الشيء على وجوده وعلى عدمه فيتحقق تأثير المؤثر في الباقي ولا دخل لبيان كون البقاء نفس الوجود في الزمان الثاني ولك أن تقول قوله وهو نفس وجوده للتقريب لان الكلام في جواز استناد وجود القديم إلى العلة الموجبة لكن لا يخفى انه لا يدفع الاستدراك في جانب العدم إلا أن يحمل على الاستطراد (قوله فلا بد أن يكون موجودا) فيه منع لجواز أن يكون أمرا اعتباريا على تقدير الزيادة والأمور