فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 2156

(سيالكوتى (

(قوله نفس الحكم) أي الوقوع لا الإيقاع لان المسألة من المعلومات (قوله أو لبيان لميتها) فان قلت لميتها اذا كانت نظرية كانت بهذا الاعتبار داخلة في الحكم النظري فلا وجه لإدخالها في الضرورية قلت الظاهر في العلم إثبات العوارض الذاتية أي العلم بثبوتها وهي بهذا الاعتبار بديهية وبيان اللمية ليس من وظيفة العلم فهي ضرورية من حيث أنها مسألة العلم (قوله أو يتوقف عليه الخ) ويكون مزيد اختصاص له بها بان دون ذلك لأجلها فلا يرد إن جميع العلوم العربية والشرعية مما يتوقف عليها إثبات العقائد الدينية بالأدلّة النقلية إذ ليس تدوينها لأجل إثبات العقائد الدينية بخلاف مباحث النظر فان جمعها وتدوينها لأجل ذلك وبما ذكرنا تبين فساد ما قيل إن العلوم العربية جزء منه إلا انه أفرز منه إفراز الكحالة من الطلب والفرائض من الفقه (قوله وفيه تثبت الخ) فان علم التفسير والأصول يبحثان عن كلام اللّه تعالى وثبوته من مسائل الكلام وعلم الحديث يبحث عن أقوال الرسول وأفعاله وتقريراته من حيث انه رسول والحيثية المذكورة مثبتة فيه وعلم الفقه يبحث عن أفعال المكلف من حيث يتعلق بها الأحكام الشرعية الثابتة بالأمر والنهي وكونه تعالى آمرا وناهيا مثبت في الكلام وما قيل إن إثبات الصحة التي هي حيثية الأعمال التي هي موضوع الفقه في الكلام لان إثبات صحة الأعمال وفسادها إنما يكون بالعلوم الشرعية وقد عرفت إن الكلام مبناها فليس بشيء لأنه على تقدير صحته إنما يدل على احتياج الفقه إليه في ثبوت الحيثية المذكورة لا على إثباتها فيه (قوله فليست الخ) بناء على إن جميع ما يبين فيه من العوارض الذاتية لموضوعه كما بينه الشارح رحمه اللّه لا على انه لا يبين مبادى الأعلى في العلم الأدنى ليرد عليه انه قد تبين مبادى الأعلى في الأدنى على قلة فلا يصح التفريع المذكور (قوله على وجه يتناول) تناول الموضوع للمسائل هو أن يكون موضوعات المسائل راجعا إليه ومحمولاتها من الأعراض الذاتية له (قوله وجعلوا الخ) ما ذكره هاهنا من جعل مباحث النظر من مقاصد الكلام مذهب الجمهور والحق عند الشارح رحمه اللّه ما ذكره في حواشي شرح مختصر الأصول من إن جميع العلوم في صحة مواد أدلتها وصورها تحتاج إلى المنطق وانه علم على حيا له ليس جزءا لعلم ولا يلزم من ذلك كونه أعلى من الكلام والإلهي لان احتياجهما إليه باعتبار ما يعرض لمباديهما التصورية والتصديقية لا باعتبار المبادئ أنفسها فلا مخالفة بين كلامية والحق عندي إن مباحث النظر جزء من الكلام لكونه من أحوال المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية وهي مخالفة لكثير من المسائل المنطقية والاشتراك في البعض لا يستلزم الاتحاد فكون المنطق علما على حدة لا يستلزم أن تكون مباحث النظر كذلك وما قيل إن المسائل المنطقية من حيث أنها يتوقف عليها إثبات العقائد الدينية من الكلام ومن حيث أنها يتوقف عليها إثبات المطالب مطلقا ليست جزءا منه كلام يلوح عليه آثار الضعف فانه يلزم منه أن تكون تلك المسائل من حيث أنها يتوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت