الصفحة 18 من 351

الأنباري بعد البيت الآتي، ونص على أنه رواية زائدة عن غير أبي عكرمة، وأن راويه رواه بعد البيت 17 وقبل البيت 19 ولكن الناسخين والناشرين إذ نقلوا المتن وحده، أخطأوا موضعه، فقدموا عليه البيت 19 ولم يتنبهوا إلى نص الأنباري. (19) السحرة، بضم السين: السحر، بفتحتين، وهو الوقت قبل الفجر. صبحتهم: سقيتهم الصبوح. العاتق: الخمر العتيقة القديمة. المشعشع: المرقق بالماء لا كثيرا ولا قليلا. (20) المعرض، بتشديد الراء المفتوحة: اللحم الذي لم يبلغ نضجه. المراجل: جمع مرجل، وهو ما يطبخ فيه. الأشعث: المضرور المحتاج، أصله من شعث الرأس. باسط ليمينه: باذل لها، يحلف من الجهد والضر ليطعمه، يقول: قد أنضجت، ولم ينضج. (22) المسهد: الممنوع من النوم. الكلال: الإعياء. السواهم: الإبل الضامرة لشدة التعب. وظلعها، بسكون اللام: أن تشتكي أيديها. يحث أصحابه على السفر ومتابعة السير بعد ما أخذ منهم الجهد.

23 أَوْدَى السِّفارُ بِرِمِّها فتَخالُها = هِيمًا مُقَطَّعَةً حِبالُ الأَذرُعِ

24 تَخِدُ الفَيافِيَ بالرِّحالِ وكلُّها = يَعْدُو بِمُنْخَرِقِ القَميصِ سَمَيْدَعِ

25 ومَطِيَّةٍ حَمَّلْتُ رَحْلَ مطيَّةٍ = حَرَجٍ تُنَمُّ مِن العِثارِ بدَعْدَعِ

26 وتَقِي إِذا مَسَّتْ مَناسِمُها الحَصَى = وَجَعًا وإِنْ تُزْجَرْ به تَتَرَفَّعِ

27 ومُناخِ غَير تَئِيَّةٍ عَرَّسْتَهُ = قَمَنٍ منَ الحَدْثَانِ نابِي المَضْجَعِ

28 عَرَّسْتُهُ وَوِسادُ رأسي ساعدٌ = خاظِي البَضيعِ عُروقُه لم تَدْسَعِ

ـــــــــ

(23) أودى به: ذهب به. السفار مصدر (سافر) قياسي لم ينص عليه في المعاجم. الرم، بكسر الراء: مخ العظم أي ذهب السفار بلحومها وشحومها. الهيم: جمع (هيماء) من الهيام، بضم الهاء، وهو داء يأخذ الإبل شبيه بالحمى، من شهوتها الماء، تشرب فلا تروى، فإذا أصابها ذلك فصد لها عرق فيبرد ما تجد. أي: كأنها مقطعة العروق ما تقدر على المشي. (24) تخد: من الوخدان، وهو أن يرمي البعير بقوائمه كمشي النعام. الفيافي: القفار. السميدع: الجميل الشجاع، وجعله منخرق القميص لمعالجته السفر وابتذاله فيه نفسه. (25) حرج، بفتحتين: الناقة الضامرة، أو الجسيمة الطويلة على وجه الأرض. انظر البيت 8 من المفضلية 11. يريد أنه إذا أنضى مطية حمل رحلها على غيرها. تنم: من النم وهو الإغراء. دع دع: كلمة يدعى بها للعاثر ليرتفع، في معنى قم وانتعش واسلم. قال الأصمعي: كانت الإبل في الجاهلية إذا عثرت قيل (دعدع) لتنمي وترتفع، فلما جاء الإسلام كره ذلك. فقالوا: اللهم ارفع وانفع. (26) هذا البيت لم يروه أبو عكرمة ولا الأصمعي، ورواه ابن الأعرابي في هذا الموضع، كما نص عليه الأنباري، وإن أتى به هو بعد البيت 30 فرددناه إلى موضعه، لاتصال معناه بما قبله. تقي: من الوقي، بفتح فسكون، وهو الحفاء. يقال: فرس واق، إذا حفى من غلظ الأرض ورقة الحافر. المناسم: جمع منسم بكسر السين، وهو خف البعير. وجعا: مفعول مطلق من معنى (تقى) به أي: بقوله (عدع) . تترفع. ترتفع في سيرها وتسرع. (27) المناخ: موضع إناخة الإبل. التئية: التمكث والانتظار، يقال قد تأييت بالمكان، أي تمكث به. التعريس: نزول القوم من السفر ليلا، عدى الفعل بنفسه توسعا، ولم يذكر في المعاجم، وأصله: عرست فيه. قمن، بفتح الميم وكسرها: خليق وجدير. ونصوا على أن الكسر شاهد هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت