(8) الغلل: الماء يجري في أصول الشجر. والخروع، بالكسر: نبت معروف، لين خوار. أي: جاءته السيول من كل شق وناحية، فكأنها في إتيانها لاعبة. (9) سمي: ترخيم سمية. كانوا في الجاهلية إذا غدر الرجل رفعوا له بسوق عكاظ لواء ليعرفوه الناس. (10) لا نريب حليفنا: لا نغدر به ولا تأتيه منا ريبة، يقال رابني الشيء ريبا: إذا تيقنت منه بالريبة، وأرابني: إذا كنت فيه شاكا. فكف إلخ، يقول: نمنع أنفسنا من البخل عند طمع الطامع في معروفنا.
(11) آمن المال، بفتح الميم: أوثقه في نفوسهم. وآمنه، بكسرها: ما قد أمن لنفاسته أن ينحر، أو خالص المال وشريفه. يقول: نجود بأفاضل أموالنا نقي بها أعراضنا. نجر: من (الإجرار) وهو: أن يطعن الرجل الرجل ثم يترك الرمح فيه، ليكون ذلك أعنت له. وندعي: ننتسب. وكان العرب إذا ضرب الضارب أو طعن الطاعن قال: خدها وأنا ابن فلان، أو: وأنا الفلاني، ينتسب إلى أبيه أو قبيله ليعرف. (12) يقول: نخوض الغمرات في الكرائه والصعوبات التي تردي الناس، أي تهلكهم، ولا يظفر فيها إلا الشجاع. (13) دار الحفاظ: التي لا يقيم فيها إلا من حافظ على حسبه وصبر على ما لا يصبر عليه، وذلك أنه لا يحافظ على حسبه إلا الشريف. يظعن: يرحل. الأمرع، بضم الراء: جمع مرع بسكونها، وهو الكلأ والخصب. والأمرع، بفتح الراء: الموضع الأكثر مراعة وخصبا. (14) ومحل مجد: عطف على (دار الحفاظ) والمجد: من قولهم (مجدت الإبل) بفتح الجيم: إذا أكلت نصف الشبع. المرتع: مكان الرتع، وهو الرعي في الخصب. يريد أنهم إذا كانوا في جدب لم يتركوا أحياءهم وعشائرهم ويرحلوا في طلب الخصب. وهذا البيت زيادة من رواية ابن الأعرابي وحده.
15 بِسَبيلِ ثَغْرٍ لا يُسَرِّحُ أَهلُهُ = سَقِمٍ يُشارُ لِقاؤُهُ بِالإِصْبَعِ
16 فسمي ما يدريك أن رب فتية = باكرت لذتهم بأدكن مترع
17 مُحْمَرَّة عَقِبَ الصَّبُوحِ عُيونُهمْ = بِمَرىً هناك من الحياةِ ومَسْمَعِ
18 مُتَبَطِّحِينَ علَى الكَنيفِ كأَنَّهم = يَبْكُونَ حولَ جِنَازَةٍ لم تُرْفَعِ
19 بَكَرُوا عليَّ بِسُحْرَةٍ فَصَبحْتُهمْ = مِن عاتقٍ كَدَمِ الغزالِ مُشَعْشَعِ
20 ومُعَرَّضٍ تَغْلِي المَرَاجِلُ تحتَه = عَجَّلْتُ طَبْخَته لرَهْطٍ جُوَّعِ
21 ولَدَيَّ أَشْعَثُ باسطٌ لِيَمِيِنِهِ = قَسَمًا لقدْ أَنضجتَ لم يَتَوَرَّعِ
22 ومُسَهَّدِينَ مِن الكَلاَلِ بَعَثْتُهُمْ = بعدَ الكَلاَلِ إِلى سَوَاهِمَ ظُلَّعِ
ـــــــــ
(15) الثغر: موضع المخافة. سقم، بفتح القاف وكسرها، روايتان: مخوف، وهو مما لم يذكر في المعاجم. يشار لقاءه، أي نحوه، فهو ظرف مكان. ويشار لقاؤه، أي عند لقائه، يقال: هذا مخوف فاحذروه، قاله الأنباري. (16) فسمي: حذف حرف النداء. رب، بفتح الباء: مخفف (رب) بالتشديد. الأدكن: ما لونه إلى السواد، عنى به هنا الزق. مترع: مملوء. وانظر 24: 15. (17) الصبوح، بالفتح: شرب الغداة. بمرمى: أراد بمرأى بالهمزة، فترك الهمز. يقول: بمنظر من الحياة ومسمع، أي: حيث يرون ما يشتهون ويسمعون. (18) متبطحين: مستلقين على وجوههم. الكنيف: حظيرة من خشب أو شجر تتخذ للإبل لتقيها الريح والبرد. هذا البيت ذكره