قولهم: هذه المحالات إنما يلزم من وقوع المخالفة لا من صحة المخالفة.
قلنا: هنا مقدمة يقينية، وهي أن ما كان ممكنا لا يلزم من فرض وقوعه محال، فلو كانت المخالفة ممكنة لا يلزم من فرض وقوعها محال، لكن المحال قد لزم من فرض وقوعها.
وعند هذا نقول: لو فرضنا إلهين لكانت المخالفة بينهما إما ممكنة أو لم تكن، والقسمان باطلان، فبطل القول بوجود الإلهين، وإذا لم يتصور إثباتهم صانعين للعالم كان الصانع واحدا ضرورة.
فبطل به قول الثنوية حيث قالوا: إن للعالم صانعين.