فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 416

وفي هذا دليل صحة خلافة الشيخين أبو بكر وعمر، واعتقاد الصحابة رضي الله عنهم إمامتهما، وطريقتهما.

وقول علي: رضي الله عنه وأجتهد رأيي لا يدل على مخالفته إياهما، وإنما قال ذلك؛ لأن مذهبه أن المجتهد يجب عليه اتباع اجتهاده، ولا يجوز له تقليد غيره من المجتهدين، ومذهب عبد الرحمن، وعثمان رضي الله عنهما أن المجتهد يجوز له تقليد غيره، إذا كان أفقه منه، وأعلم بطريق الدين، وأن يترك اجتهاد نفسه، ويتبع اجتهاد غيره، ومدار ما يرويه الرواة بطريق الآحاد مما يوجب قدحا في واحد منهم على من لا يوثق به، ولا ينقل بمقابلة إجماع الصحابة رضي الله عنهم.

ثم على علي رضي الله عنه، فقد اتفقت الأمة على أهلية الإمامة اتفاقا لم يوجد في حق غيره، وقد بايعه أهل الحل والعقد من أهل الشورى، وغيرهم، فإن كان له نص جلي على إمامته، كما ذهب إليه الشيعة فظاهر، وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت