فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 416

وقالت الإثنا عشرية والإسماعيلية: يجب، وسموا بالإسماعيلية؛ لانتسابهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق رضي الله عنه، وبالباطنية لقولهم: كل ظاهر فله باطن، وبالملاحدة لعدولهم عن ظواهر الشريعة إلى بواطنها في بعض الأحوال، وبالتعليمية؛ لأن عندهم لا يصير غير الإمام عالما بالله تعالى إلا بتعليمه إياه.

احتجوا بقوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] ، أخبر أن عهد الإمامة لا يصل إلى من كان ظالما، وكل من كان مذنبا فهو ظالم، فثبت أن الإمام لا بد أن يكون معصوما.

والجواب أنه سأل أن يكون ولده نبيا، كما كان هو فأخبر أن الظالم لا يكون نبيا؛ ولأن الظالم المطلق هو الكافر، فأخبر أن إمامة المسلمين لا تثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت